تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
منهم سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون ، وصافون لا يتزايلون ، ومسبّحون لا يسأمون . لا يغشاهم نوم العين ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، ولا غفلة النسيان . ومنهم امناء على وحيه ، وألسنة إلى رسله ومختلفون بقضائه وأمره ، ومنهم الحفظة لعباده ، والسدنة لأبواب جنانه ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ، والمارقة من السماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم . ناكسة دونه أبصارهم ، متلّفعون تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزّة ، وأستار القدرة . لا يتوهمون ربّهم بالتصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدّونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر . نهج البلاغة ج 1 : 20 - 27 . وفي هذا المعنى حديث للامام أبي الحسن الرضا عليه السّلام - أخرجه الشيخ الكليني في الكافي ج 1 : 140 ، والصدوق في التوحيد ص 56 - قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق - رحمه اللّه - قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ قال : حدّثني عليّ بن العباس ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد الاشعريّ ، عن فتح بن يزيد الجرجاني ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن شيء من التوحيد فكتب إليّ بخطّه - قال جعفر : وإن فتحا أخرج إليّ الكتاب فقرأته بخطّ أبي الحسن عليه السّلام :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : *
الحمد للّه الملهم عباده الحمد ، وفاطرهم