وفي تفسير فرات الكوفي ص 44 والبحار ج 24 : 15 ، عن جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا ، عن أبي مالك الأسديّ قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام أسأله عن قول اللّه تعالى :
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ »
إلى آخر الآية ، قال : فبسط أبو جعفر عليه السّلام يده اليسرى ثمّ دوّر فيها يده اليمنى ، ثمّ قال : نحن صراطه المستقيم فاتّبعوه ، ولا تتّبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله يمينا وشمالّا ، ثمّ خطّ بيده .
قال مصحح البحار : وفي حاشية نسخة الكمپاني : هذا إشارة إلى أنّ تعدد الأئمة عليهم السّلام لا ينافي كونهم سبيلا واحدا لاتّحاد حقيقتهم النوريّة وهياكلهم المعنويّة ، كما روي عنهم من كونهم نورا واحدا ، أولهم محمّد وآخرهم محمّد ، وكلّهم محمّد ، وأمّا من يقابلهم عليهم السّلام فكلّ منهم سبيل على انفراده يدعو لنفسه دون غيره ، فأحدهم يأخذ يمينا والآخر شمالا ، فكلّ واحد منهم خطّ يقابل الآخر لاستحالة أن يكون الخطّان واحدا بخلاف الدائرة ، لأنّ كل جزء منها يجوز أن يفرض أولا وآخرا ووسطا فهي متشابهة الأجزاء يجوز إتّصاف كل منها بصفة الآخر ، فتدّبر .
وفي تفسير فرات الكوفي ص 41 والبحار ج 24 : 15 ، عن جعفر بن محمّد الفزاريّ معنعنا ، عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قوله تعالى :
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ »
قال :
عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولد فاطمة ، هم صراط اللّه ، فمن أباهم سلك السبل .