تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يوسف بن جبير في كتابه نهج الايمان قال : « الصراط المستقيم هو عليّ بن أبي طالب في هذه الآية » « 1 » . وفي تفسير فرات الكوفي ص 43 ، عن محمّد بن الحسين بن إبراهيم معنعنا ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدّثنا أبو برزة قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ قال - وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - :
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 2 » فقال رجل : أليس إنّما يعني اللّه فضل هذا الصراط [ هذا الاسلام ] على ما سواه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا جفاؤك يا فلان . أمّا قولك : فضل الاسلام على ما سواه فكذلك ، وأما قول اللّه :
« هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ »
فاني قلت لربي مقبلا عن غزوة تبوك الأولى : اللهم إني جعلت عليا بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبوّة له من بعدي ، فصدّق كلامي وأنجز وعدي ، واذكر عليا بالقرآن كما ذكرت هارون ، فأنك قد ذكرت اسمه في القرآن ، فقرأ آية ، فانزل تصديق قولي فرسخ حسده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين حيث شّكوا في منزلة عليّ عليه السّلام فنزل : « هذا صراط عليّ مستقيم » وهو جالس عندي ، فاقبلوا نصيحته ، واقبلوا قوله ، فإنه من سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ عليّا فقد سبّني . ورواه الشيخ المجلسي في البحار ج 24 : 14 وصدره : « محمّد بن الحسن بن إبراهيم معنعنا ، عن أبي برزة قال . . » .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 1 : 563 . ( 2 ) الانعام : 153 .