تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويجور ، كما يجور في الدنيا من يملك الأحكام . قال : وقال : أمير المؤمنين عليه السّلام هو يوم الحساب ، وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ألا اخبر كم بأكيس الكيّسين وأحمق الحمقى ؟ قالوا بلى يا رسول اللّه ، قال : أكيس الكيّسين من حاسب نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، وأحمق الحمقى من أتبع نفسه هواها ، وتمّنى على اللّه الأماني . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، وكيف يحاسب الرجل نفسه ، قال : إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسه وقال : يا نفس إنّ هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا واللّه تعالى يسألك عنه فيما أفنيتيه ، فما الذي عملت فيه ؟ أذكرت اللّه أم حمدتيه ؟ أقضيت حوائج مؤمن ؟ أنفّست عنه كربته ؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلّفيه ؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك ؟ أأعنت مسلما ؟ ما الذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه . فان ذكر أنّه جرى منه خير حمد اللّه عزّ وجلّ ، وكبّره على توفيقه وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر اللّه عزّ وجلّ على ترك معاودته ، ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمّد وآله الطيبين ، وعرض بيعة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على نفسه وقبوله لها ، وإعادة لعن شانئيه وأعدائه ودافعيه عن حقوقه ، فإذا فعل ذلك قال اللّه عزّ وجلّ : لست أناقشك في شيىء من الذّنوب مع موالاتك أوليائي ، ومعاداتك أعدائي . قوله عزّ وجلّ :