تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
خيرا كثيرا
« وَرَسُولُهُ »
يراه باطلاع اللّه إياه عليه ويستغفر لكم وهو مجاب الدعوة عند ربه
« وَالْمُؤْمِنُونَ »
يرونه أيضا لما يقذفه اللّه في قلوبهم من محبة الصالحين فكأنهم يرون أعمالهم الحسنة إذ يتمثل الحسن فيهم ويدعون لكم
« وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ »
فيها على السّواء عنده لا فرق بين السر والجهر
« فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
( 105 ) في الدّنيا على اختلاف أنواعه وأصنافه ويجازيكم على الخير بأحسن منه وعلى الشّر مثله . ثم أشار إلى القسم الثالث فقال عزّ قوله
« وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ »
وجماعة من المسلمين المتخلفين الّذين وسموا بالنفاق بسبب تخلفهم مؤخر أمرهم في القبول وعدمه لحكم اللّه فيهم بعد وهؤلاء
« إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ »
بعدله وقضائه
« وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ »
بفضله ورضائه
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ »
بما وقع منهم عالم بأسباب تخلفهم ونيتهم فيه
« حَكِيمٌ »
( 106 ) فيما يقضه عليهم وهم الثلاثة الآتي ذكرهم بعد .

مطلب سبب اتخاذ مسجد الضّرار ومسجد قباء وفضله ، والترغيب في الجهاد وتعهد اللّه للمجاهدين بالجنة ، وعدم جواز الاستغفار للكافرين :

قال تعالى حكاية عن بعض أعمال المنافقين السّابقة فاضحا سرائرهم في أفعالهم كما فضحها بأقوالهم ونياتهم ، فقال
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً »
بأصحاب رسول اللّه أهل مسجد قباء
« وَكُفْراً »
باللّه ورسوله
« وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ »
الّذين يصلون فيه بأمر من حضرة الرّسول
« وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ »
اتخاذهم ذلك المسجد والمراد بهذا هو أبو عامر الرّاهب وقد أعده له ، هؤلاء المنافقون مناوأة للمسلمين الّذين أعدوا مسجدهم لهم ولرسولهم
« وَلَيَحْلِفُنَّ »
لك يا سيد الرّسل الّذين بنوه وهم وديعة بن ثابت وخزام بن خالد الذي أخرج المسجد المذكور من داره ، وثعلبة بن حاطب المار ذكره ، وحارثة بن عمر وولداه مجمع وزيد ، وشعيب بن قشير ، وعبادة بن حنين ، وأبو حنيفة بن الأذعر ، ونفيل بن الحارث ، ونجاد بن عثمان ومخرج القائلين بحلفهم لك لتصدقهم ما
« إِنْ أَرَدْنَ »
ببنائه
« إِلَّا الْحُسْنى »
أي إلّا الإرادة الحسنة