وما تقدم من شحكم
« وَاللَّهُ شَكُورٌ »
لفعل عباده المتصدقين
« حَلِيمٌ »
17 بعدم تعجيل سلب نعمه من البخلاء علمهم يرجعوا ويتوبوا فيتصدقوا مما منحهم اللّه على عياله واللّه سبحانه
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ »
يعلم ما في النّيات والضّمائر كما يعلم الأقوال والأفعال الظّاهرة لا يختلف علمه فيهما
« الْعَزِيزُ »
الغالب على عباده القادر على سلب النّعم من لم يشكرها
« الْحَكِيمُ »
( 18 ) بإبقائها على الشّاكرين وزيادتها لهم ، وما هو مقدر على السّلب والإبقاء من حكم لا يعلمها غيره ، وقد يعلمها البشر عند ظهورها . وختمت هذه السّورة بهذا الاسم الكريم لما انطوت عليه من حكم جليله . هذا واللّه أعلم . وأستغفر اللّه . ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدّين ، ومن تبعهم بإحسان آمين .
تفسير سورة الصّف عدد 23 و 109 - 61 نزلت بالمدينة بعد سورة التغابن وهي أربع عشرة آية ومائنان وإحدى وعشرون كلمة ، وتسعمائة حرف ، لا ناسخ ولا منسوخ فيها ، وبينا السّور المبدوءة بما بدئت به أول سورة الحديد المارة ، ولا يوجد سورة مختومة بما ختمت به ولا مثلها في عدد الآي .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى
« سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
من شيء
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
المنيع الجانب القاهر كلّ شيء على تسبيحه وتنزيهه طوعا أو كرها قالا أو حالا ، راجع الآية 45 من سورة الإسراء ج 1 وأول سورة الحديد المارة
« الْحَكِيمُ »
( 1 ) بأفعاله وأوامره ونواهيه فلا يخلق إلّا عن حكمه ، ولا يأمر إلّا بحكمة ، ولا يفعل إلّا لحكمة ، قال عبد اللّه بن سلام قعدنا نفرا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتذاكرنا ، فقلنا لو نعلم أي الأعمال أحب إلى اللّه لعملناها ، وكانت نزلت آية الجهاد العاشرة من سورة التحريم المارة ، وتباطأ بعضهم عنه ، وكان يتمنى نزول الأمر بالجهاد ، فأنزل اللّه
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ » ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ