وعدم طاعتهم لرسلهم ، والسبب في ذلك
« بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
المنزلة على رسوله
« وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ »
عدوانا
« ذلِكَ »
الكفر والقتل
« بِما عَصَوْا »
أوامر اللّه
« وَكانُوا يَعْتَدُونَ 61 »
حدوده من قبل ويتجاوزونها . قال تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا »
بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم ، وهم المنافقون
« وَالَّذِينَ هادُوا »
سموا يهودا لقولهم
( إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ )
راجع الآية 155 من الأعراف في ج 1
« وَالنَّصارى »
قوم عيسى عليه السلام سموا نصارى لأنهم من قرية الناصرة في فلسطين
« وَالصَّابِئِينَ »
الخارجين عن دين إلى غيره ، لأنهم عدلوا عن اليهودية والنّصرانية وعبدوا الكواكب لزعمهم أن اللّه تعالى خلقها مدبرة لأمر هذا العالم ، ولذلك يعظمونها ، فهؤلاء
« مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ »
منهم إيمانا خالصا قلبا ولسانا ، وآمنوا برسوله وكتابه كذلك إيمانا حقيقا
« وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
البعث بعد الموت ، والعقاب والثواب ، والجنة والنار بعد الحساب
« وَعَمِلَ صالِحاً »
مع إيمانه بما تقدم
« فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
في الآخرة يثيبهم عليها من فضله
« وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ »
من أهوالهما وعذابها
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 62 »
على ما فاتهم في الدنيا ، لأنهم عرضوا خيرا منها .
ونظير هذه الآية الآية 69 من سورة المائدة الآتية .
مطلب رفع الطور على بني إسرائيل وكيفية مسخهم قردة وخنازير :
قال تعالى
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ »
يا معشر اليهود وأعطيتمونا العهد على العمل بالتوراة ، فنكثتم ونقضتم ، ولما لم تمثلوا أمر رسولكم باتباع ما فيها وهددناكم بالعذاب الأخروي ولم تفعلوا ، ولهذا فإنا سننزل بكم العذاب الدنيوي العاجل
« وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ »
حتى إذا لم تفعلوا بها أطبقناه عليكم ، وها هو ذا فوقكم كالظلة
« خُذُوا ما آتَيْناكُمْ »
فيها واعملوا به
« بِقُوَّةٍ »
جد وعزيمة انقيادا لقوتنا البالغة
« وَاذْكُرُوا »
اقرءوا وادرسوا واحفظوا
« ما فِيهِ »
من الأحكام والحدود والأوامر والنواهي ، ولا تنسوا شيئا منها
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 63 »
سقوط جبل الطور عليكم . فلما رأوه لا محالة واقعا بهم سجدوا وقبلوا الأخذ بما فيها ، وصاروا يرمقون الجبل من طرف أعينهم وهم سجود خشية