تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ماسك فهي والسماء قائمتان
« بِأَمْرِهِ »
لهما بقوله جل قوله كونا كذلك ، فكانتا حالا بين الكاف والنون ، دون مهلة أو تراخ ، راجع الآية 11 من سورة فصلت المارة ،
« ثُمَّ »
أنتم أيها الناس كذلك قائمون بأمره ، ذلك وإنه
« إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ »
المدفونين بها لأجل البعث بنفخة واحدة من بوق إسرافيل عليه السلام
« إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ »
25 منها أحياء كحالتكم الدنيوية كاملين غير ناقصين ، لأن اللّه تعالى يعيد للأعرج رجله ، وللأقطع يده ، وللأعور عينه ، حتى القلفة ، وهذا من قبيل إيقاع الجملة موقع المفرد على المعنى ، كأنه قال قيام السماوات والأرض واستمساكها ، ودعاؤكم وخروجكم بأمره . قال تعالى
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
ملكا وعبيدا يتصرف بهم كيف يشاء
« كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ »
26 منقادون مطيعون له لا لغيره ، فالذي لم يطعه فعلا يطعه بالقوة ، والذي لم يعظمه قالا يوقره حالا ، لأن المراد طاعة الإرادة لا طاعة الأمر بالعبادة
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ »
من شيء
« ثُمَّ يُعِيدُهُ »
كما خلقه بلا واسطة
« وَهُوَ »
أمر الإعادة
« أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
وأيسر من الإبداء لأنه كان على غير مثال والإعادة على مثال سابق ، لهذا فإن اسم التفضيل هنا على غير بابه ، أي أن أهون بمعنى هين ، إذ لا شيء على اللّه بأهون من غيره ولا أصعب بأن يحتاج لامر آخر أكثر من الأول ، فالعظيم والأعظم والقليل والأقل عنده سواء ، لأن أمره لهما واحد لا يعز عليه شيء
« وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
الذي ليس بعده مثل من الوصف العجيب الشان كالقدرة العامة والحكمة التامة والعظمة البالغة
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
الغالب على كل شيء
« الْحَكِيمُ »
27 في كل شيء العليم بكل شيء .

مطلب جواز الشوكة إلا للّه ومعنى الفطرة للخلق وكل إنسان يولد عليها :

« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
في بطلان الشرك ثم بين هذا المثل بقوله
« هَلْ لَكُمْ »
أيها الأحرار المالكون للعبيد والإماء
« مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ »
من المال والأنعام والأولاد وغيرها هذا استفهام على طريق النفي ، أي ليس لعبيدكم شركة معكم فيما رزقناكم ، وإذا كان كذلك فكيف تشركون عبيدي وخلقي معي ؟ ألا تساوون أيها الحمقاء أنفسكم
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 444 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني