تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الآية 28 من آل عمران في ج 3 إن شاء اللّه
« وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
بالمطر
« وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
19 من قبوركم أحياء مثل خروج النبات من الأرض الميتة . ثم شرع يبين بعض دلائل قدرته على البعث بعد الموت ليتعظ منكروه فقال
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ »
أي أصلكم آدم عليه السلام
« مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ »
أيها الناس من ذلك الأصل الواحد
« بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ »
20 في الأرض فتملئونها كثرة
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
من جنسها
« أَزْواجاً »
مثلكم
« لِتَسْكُنُوا إِلَيْها »
وهنّ من أعظم النعم عليكم فلو جعلتهن من غير جنسكم لما حصلت الألفة ولما اطمأن الزوج لزوجته
« وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً »
من غير سابق معرفة ولا قرابة ، ولولا التجانس لما حصلت تلك المودة والرحمة ، ولا يوجد سبب لهذا التعاطف والمودة المفرطة إلا الزوجية المتجانسة ، وهذا يطلب في الزوجية التجانس في البيئة أيضا ليتوافقا بالأخلاق والعوائد والآداب لأنها مع هذه تكون أكثر ألفة ومحبة ممن يتخالفان في الطبائع إذ يحتاج إلى التطبع ( عند الاختلاف ) بغير ما اعتاد عليه الآخر ، وقل أن يمكن تغيير الطبع ، وقلّ من يقدر على الصبر عند خلافه ، وقد أمرت الشريعة بالتكافؤ ، ولهذه الغاية ترى حوادث الطلاق كثيرة ، فلو تقيد الناس بالتكافؤ لما رأيت رجلا يترك زوجته ، وجل مصائب الناس من عدم تمسكهم بشريعتهم
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
المذكور في الآيتين
« لَآياتٍ »
عظيمات دالات على القادر المبدع المبدئ المعيد
« لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
21 فيها فيؤمنون بمنشئها
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ »
في الكلام واللغات العربية والفارسية والعبرية والحبشية وغيرها كالقبطية والكردية والبربوية والسريانية والكورية والإفرنسية والإنكليزية والروسية والألمانية والجركسية وغيرها ، مما تفرع عنها وتداخل فيها
« وَأَلْوانِكُمْ »
الأبيض والأسود والأحمر والأشقر والأسمر وما بينهما من الألوان
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
الاختلاف الذي أبدعه المبدع جل جلاله لحكمة التعارف باللون واللغة والشكل والصورة والحلية ، مع أنكم من أصل واحد
« لَآياتٍ »
كافيات للإيمان باللّه والاعتراف ببالغ قدرته وعظيم سلطانه ، إذ لو اتفقت الأصوات والصور