مما يراد بهم في الدنيا وما هم قادمون إليه في الآخرة مشغولون بما لا يعنيهم
« يَوْمَ يُدَعُّونَ »
يدفعون بعنف
« إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا »
13 دفعا عظيما وتقول لهم الملائكة
« هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ »
14 الذين أخبروكم بها وتقولون لما يتلى عليكم من آيات اللّه لسحر وكهانة ، انظروا
« أَ فَسِحْرٌ هذا »
المتلو عليكم كما زعمتم
« أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ »
15 ، أنه حق اليقين اليوم كما كنتم في الدنيا ، لأن السحر لا يدوم ، وهذا دائم مستمر . وبعد أن يعترفوا يقال لهم
« اصْلَوْها »
احترقوا في نار جهنم فمسّوا شدة حرها
« فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا »
على حد قوله تعالى
( أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا )
الآية 21 من سورة إبراهيم المارة ، فإن صبركم وعدمه
« سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
16 لا محيص لكم عنه ، قال تعالى
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ »
للكفر والتكذيب في الدنيا يكونوا في الآخرة
« فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فاكِهِينَ »
17 متنعمين فيها
« بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ »
من الخيرات
« وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
18 جزاء إيمانهم وتصديقهم ، وتقول الملائكة لهم في ذلك اليوم
« كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً »
لا تخمة فيه ولا سقم
« بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
19 في الدنيا راجع الآية » 32 من سورة النحل المارة ، وللبحث صلة في الآية 24 من الحاقة الآية ، وتراهم أيها الرائي
« مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ »
موصولة بعضها ببعض
« وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ »
20 يتنعّمون بهن زيادة على ذلك
« وَالَّذِينَ آمَنُوا »
آتيناهم ذلك كله
« وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ »
أي الكبار منهم بإيمانهم أنفسهم والصغار بإيمان آبائهم
« أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
في الجنة تكرمة لهم لتقربهم أعينهم ويجمع لهم السرور كما كانوا في الدنيا يحبون الاجتماع بهم . الحكم الشرعي :
إن الولد الصغير يحكم بإيمانه إذا مات قبل بلوغه تبعا لأحد أبويه ، لأنه يتبع أحسن الأبوين في الدين وأخسّهما في النجاسة ، ويتبع أمه في الرق إلا أن تعنق فتكون حرة ، قال :
يتبع الفرع في انتساب أباه * والامّ في الرق والحربة
والزكاة الأخف والدين الأعلى * والذي اشتد في جزاء ودية