تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مِنْها »
ما قدرناه وقسمناه له فيها أزلا لا نعطيه غيره
« وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ »
20 أبدا لأن همته كانت مقصورة على الدنيا ، ومن كان كذلك فإنه يؤتى حظه المقدر له من كل ما فيها كاملا ويكافأ على أعماله الحسنة كالصدقة والصلة وقول المعروف وإماطة الأذى وغيرها من عافية ورزق وجاه وولد وغيره ، فيأتي في الآخرة محروما من ثوابها ، لأنه لم يقصد بها وجه اللّه ، قال تعالى
« أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ »
من الأوثان
« شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ »
من الشرك فيه وإنكار البعث والكتب والرسل والجنة والنار . والاستفهام هنا إنكاري أي ليس لهم شرع ولا شارع على حد قوله تعالى
( أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا )
الآية 43 من سورة الأنبياء الآتية ، قال تعالى مهددا لهؤلاء الفجرة
« وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ »
السابقة منا بتأخير العذاب
« لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ »
بإنزاله وفرغ من عذابهم وجدالهم وإنكارهم
« وَإِنَّ الظَّالِمِينَ »
أنفسهم بالكفر أمثال هؤلاء
« لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
21 في الآخرة غير عذاب الدنيا ويوم القيامة بأكرم الرسل
« تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا »
خائفين أشد الخوف من وبال أعمالهم الدنيوية
« وَهُوَ »
أي العذاب المترتب عليهم جزاء أعمالهم
« واقِعٌ بِهِمْ »
لا محالة لأنه محتم عليهم أزلا
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ »
يكونون في أطيب بقاعها جزاء لأعمالهم الحسنة
« لَهُمْ ما يَشاؤُنَ »
فيها من كل ما لذّ وطاب وخطر بالبال
« عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ »
الجزاء الحسن
« هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
22 الذي لا أكبر منه لأنه من الإله الكبير ، وهذه الآيات المدنيات في هذه السورة . قال تعالى
« ذلِكَ »
النعيم العظيم
« الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ
به
عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
بأن قرنوا أعمالهم الطيبة بفعل ما هو صالح لأن الإيمان بلا عمل كالصوم بلا صلاة والحج بلا زكاة
« قُلْ »
يا حبيبي لمن تبلغهم أحكامي
« لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ »
أي التبليغ
« أَجْراً »
جعلا ما ليكون مدار للتهمة والظن بي ، ولا أطلب منكم شيئا عما أبلغه لكم من كلام ربي ولا لموعظة ما لإرشادكم
« إِلَّا »
شيئا واحدا
« الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
لا غيرها أريد منكم أبدا ، قال ابن عباس لم تكن بطن من قريش إلا وله صلّى اللّه عليه وسلم فيهم قرابة ، لهذا