تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والأحكام ليجري عليه الناس
« وَالْمِيزانَ »
آلة العدل ، لأن المراد به واللّه أعلم نفس العدل والإنصاف والتسوية بين الناس ، أنزله أيضا وأمر خلقه فيه ليتحلوا به فيستقيم أمرهم ويعدلوا فيما بينهم . راجع رسالة القسطاس المستقيم للإمام الغزالي رحمه اللّه تجد أن المراد بالميزان ما ذكرته ، لأنه يقول في قوله تعالى
( وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ )
الآية 7 من سورة الرحمن في ج 3 ، إن هذا الميزان الذي قابله اللّه بالسماء لا يتصور أنه الذي يزن به الناس الخس والبصل مثلا ، بل إنما هو العدل الذي به قوام الدنيا والآخرة إلخ ، ما جاء فيها .
« وَما يُدْرِيكَ »
يا سيد الرسل
« لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ »
17 حدوثها ولعلّها مظلّة عليك ولا تراها ، فعليك أن تأمر الناس باتباع الكتاب وإجراء العدل بينهم قبل أن يفاجئهم الأجل وقبل حلول يوم وزن العمل الذي يظهر فيه الرابح في هذه الدنيا من الخاصر . واعلم انما
« يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها »
استعجال إنكار واستهزاء فيقولون لك لما تخوفهم بها متى هي ، ليتها تأتي الآن حتى يظهر لنا الذي نحن عليه حق أم أنت وأصحابك . وذلك لجهلهم بها وبعظمة اللّه
« وَالَّذِينَ آمَنُوا »
بها وصدقوا بوجودها
« مُشْفِقُونَ »
خائفون وجلون
« مِنْها »
لعلمهم بحقيقتها وحقيقة ما فيها من الأهوال
« وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ »
الكائن لا محالة فانتبهوا أيها ؟ ؟ ؟
« أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ »
يجادلون
« فِي السَّاعَةِ »
ويخاصمون بوجودها جهلا ويشكون بحقيقتها
« لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ »
18 عن الصواب ، لأن البعث بعد الموت أقرب الغائبات بالمحسوسات ، لأنه يعلم من إحياء الأرض بعد موتها وغيره من الأدلة العقلية فضلا عن السمعية
« اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ »
كثير الإحسان إليهم جليل النعم عليهم بالغ البرّ بهم
« يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ »
من كل نام بحسبه وبقدر ما يكفيه
« وَهُوَ الْقَوِيُّ »
باهر القوة على كل شيء
« الْعَزِيزُ »
19 الغالب على كل شيء المنيع الذي لا يدافع ولا يرافع
« مَنْ كانَ »
منكم أيها الناس
« يُرِيدُ »
بأعماله وكسبه
« حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ »
من واحد إلى عشرة إلى سبعمائة إلى ما لا نهاية واللّه كثير الخير جليل العطاء واسع الفضل
« وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا »
مؤثرا لها على الآخرة فإنا أيضا
« نُؤْتِهِ