سيرهم لديهم ، لأن شأنهم في الأخذ والرّد شأنهم . قال تعالى
« قُلْ »
يا سيد الرسل على طريق الاستفهام لقومك
« لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها »
من الخلائق والنبات والمعادن والمياه
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
84 وتدعون العلم ؟ فإنهم لا شك
« سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ »
لهم بعد إقرارهم هذا
« أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
85 أنكم من جملة من عليها ، وإنكم مملوكون للّه ، وأنه قادر على إبادتها كما خلقها ، فتعلمون أنه قادر على إعادتكم بعد موتكم فتتعظون وتؤمنون
« قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ »
86 فإنهم مضطرون وملجئون بأن
« سَيَقُولُونَ لِلَّهِ »
مربوبة ومملوكة
« قُلْ »
لهم بعد اعترافهم
« أَ فَلا تَتَّقُونَ »
87 خالقها أن يسلط عليكم من فيها من الملائكة وما فيها من الصواعق والبرق والبرد ، فيهلككم دفعة واحدة ، لعبادتكم غيره ، أفلا تستدلون بأن من يقدر على خلق ذلك يقدر على إعادة الأموات أحياء
« قُلْ »
يا أكمل الرسل لقومك على طريق التعجيز ثالثا
« مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ »
في السماوات والأرض من نام وغيره
« وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ »
يؤمن كل أحد من خوفه ولا يقدر أحد أن يؤمن من أخافه ولا يخيف من آمنه ، وهو يغيث من استجار به ، ويكشف ضره إن شاء
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
88 أحدا يقدر على مثل هذا ، فاذكروه لنا أيها الناس ، وانهم حتما
« سَيَقُولُونَ »
ان هذه الخصوصية
« لِلَّهِ »
وحده فقط
« قُلْ »
لهم إذا كنتم تعترفون بذلك كله
« فَأَنَّى تُسْحَرُونَ »
89 وتخدعون وكيف تنصرفون عن الحق إلى الباطل ، وما ذلك إلا لأنكم لا تنتفعون بحواسكم إذ لا تحسنون استعمالها والوقوف على ما تدل عليه ، ولا تعلمون إلا مظاهر الأشياء .
وقرئ في الآيتين الأخيرتين ( اللّه ) بلا حرف الجر وهي قراءة على الظاهر ، وباللام على المعني ، وكلاهما جائز ، فلو قيل لك من صاحب هذه الدار فقلت زيد كان جوابا عن لفظ السؤال ، ولو قلت لزيد كان على المعنى ، لأن معنى من صاحب هذه الدار لمن هي فيصح المعنى ، وقد أنشد الزجاج على الأول :
وقال السائلون لمن حضرتم * فقال المخبرون لهم وزير
وأنشد صاحب المطالع للثاني :