الآية 151 من سورة الأنعام المارة ، أي ما أوجب ، لأن ترك الشرك واجب ، وعلى هذا قال الحسن ومجاهد لا يرجعون أي لا يتوبون عن الشرك ، وقال قتادة ومقاتل لا يرجعون إلى الدنيا ، وقال غيرهم لا يرجعون إلى الجزاء ، إلا أنه على هذا المعنى الأخير يكون الغرض إبطال قول من ينكر البعث ، وتحقيق ما تقدم من أنه لا كفران لسعي أحد ، وأنه يجرى على ذلك يوم القيامة ، وفيه ما فيه ، والأول أولى ، واللّه أعلم ، فليحرر . قال تعالى
« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ »
أي سدهما المشار إليه في الآية 99 من سورة الكهف المارة
« وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
96 سراعا والحدب كل ما ارتفع ونشر في الأرض روى مسلم عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلّى اللّه عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ، قال ما تذكرون ؟ قالوا تذكر الساعة ، قال إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات ، فذكر الدخان ، والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاث خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم . وفي رواية ودابة الأرض ، فتكون مع ذكرها عشرا . قال تعالى
« وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ »
لقيام الساعة
« فَإِذا »
الفاء للمفاجأة واقعة في جواب إذا
« هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
فلا تكاد تطرف من هول ما ترى في ذلك اليوم ، يقولون بلسان واحد
« يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا »
اليوم لم نقدره في الدنيا على هذه الحالة الفظيعة ، ثم انتقلوا عن هذا القول فقالوا
« بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ »
97 أنفسنا لعدم اصغائنا إلى الذين خوفونا منه ولم نطع الرسل برفض الكفر وإلزام التوحيد ، ثم يقال لهم
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ »
وقود
« جَهَنَّمَ »
وأصل الحصب الرمي والوقود يرمى بالنار رميا بل يقذف قذفا في جهنم إهانة لهم ، ولهذا عبر عنه بالحصب
« أَنْتُمْ لَها »
أيها الكفرة
« وارِدُونَ »
98 ورود دخول ، راجع الآية 98 من سورة هود المارة
« لَوْ كانَ هؤُلاءِ »
الأوثان كما زعم عابدوها
« آلِهَةً »
تعبد وتشفع لهم مما حل بهم
« ما وَرَدُوها »
الآن ولما دخلوا فيها وعذبوا في جهنم بسبب عبادتها ،