تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
التوراة الفاصلة بين الحق والباطل الفارقة بين الهدى والضلال
« وَضِياءً »
نورا يعرف به طريق الرشد من الغي
« وَذِكْراً »
يتذكر به ما يحتاجه بنو إسرائيل من أمور دينهم ودنياهم وعظة يتعظون بها وعبرة
« لِلْمُتَّقِينَ »
48 الذين يعتبرون بما فيها ويعملون . ثم وصف هؤلاء المتقين الذين يعملون بالفرقان الموصوف بالأوصاف المذكورة بقوله
« الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ »
من حيث لم يرونه فيعبدونه في خلواتهم إذا غابوا عن أعين الناس ويمتنعون من مخالفته خوفا من أن يراهم لعلمهم أنه مطلع على سرّهم وجهرهم ، لأن من عبد اللّه وعلم أنه يراه أحسن عبادته وخشع فيها وخضع لربه
« وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ »
49 خائفون من هولها قبل أن يروها لأنهم آمنوا بها على الغيب تصديقا لرسلهم وكتابهم
« وَهذا »
القرآن
« ذِكْرٌ مُبارَكٌ »
عظيم الخير كثير البركات جامع لمنافع الدنيا والآخرة
« أَنْزَلْناهُ »
عليك يا سيد الرسل كما أنزلنا الكتب على من قبلك عيسى وموسى فمن قبلهم
« أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ »
50 يا أهل مكة إنزاله على نبيكم وشمول بركته لكم وخيره فيكم ، وهل أنتم جاحدون صحبته ، وهذا استفهام على طريق الإنكار والتقريع يضاهي ما جاء في الآية 175 من سورة الأنعام المارة . قال تعالى
« وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ »
موسى وهارون
« وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ »
51 بأنه أهل لما آتيناه لما هو عليه من الكمال والإخلاص لنا ، قالوا لما ألقي في النار قال له جبريل عليهما السلام سل ربك ينقذك منها ، قال له علمه بحالي يغني عن سؤالي ، وقال ألك حاجة ؟ قال أما إليك فلا . فهذا كاف على إخلاصه لربه ، فاذكر يا محمد لقومك شأنه هذا مع قومه وأهله
« إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ »
52 أراد عليه السلام ما هذه الأصنام ، ولكنه تحقيرا لها وتقريعا لهم بعبادتها ، عبر عنها بالتماثيل وهي الصور المصنوعة المشبهة بالمخلوقين من إنسان وحيوان وطير وحوت وغيرها ، أي ما بالكم مقبلون عليها ملازمون لها منهمكون في عبادتها
« قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ »
53 فعبدناها تقليدا لهم
« قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
54 بالعكوف عليها لا يخفى على عاقل وان استنادكم للتقليد