تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الآية 8 من سورة المؤمن والآية 75 من الصافات فراجعها . وفي هذه الآية إشارة إلى أن النقص الواقع بطرفي الأرض من جهة قطبيها الشمالي والجنوبي ، وهو أيضا من الإخبار بالغيب ، إذ لم يكن أحد في عهد نزول القرآن يعلم ذلك ، صدق اللّه العظيم
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ )
الآية 38 من سورة الأنعام المارة ، قيل كان ابن الجوزي يدرس في جامع دمشق في هذه الآية فقال له رجل هل في القرآن ما يدل على أن فأرة حملت عصا بذنبها وتريد أن تدخل جحرها معها ؟ قال نعم في قوله تعالى
( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً
. . .
وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ )
الآية 25 من سورة النحل المارة ، رحمه اللّه ما أدق فكره ، راجع الآية المذكورة في سورة الأنعام المارة ، والآية 23 في سورة الشورى المارتين
« قُلْ »
لهم يا سيد الرسل
« إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ »
المنزل عليّ من ربي لا بما تتفوّهون به من السحر والشعر والكهانة وغيرها من الأمور الثمانية المارة من الآية 5 من هذه السورة
« وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ »
45 يخوفون ولكنهم بمعزل عن السماع ولأنهم لا يسمعون مطلقا ، وإنما قال بالوحي ليعلمهم أن إنذاره مقتصر على الإخبار الإلهي لا باقتراح الآيات لأنه مزاحم للحكمة التكوينية والتشريعية ، ولأن الإيمان برهاني لا عياني . قال تعالى
« وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ »
شيء قليل وطرف يسير كأدنى شيء
« مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
46 لأقروا على أنفسهم بالظلم حالا فكيف إذا أصابهم معظم العذاب أو صب عليهم كله يا ويل من لم يرجع إلى اللّه قبل أن لا يقبل منه الرجوع قال تعالى
« وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ »
فنزن بها أعمال الخلق فمن أحاطت حسناته بسيئاته فقد فاز ونجى ومن حاقت سيئاته بحسناته فقد خاب وخسر وإذ ذاك يظهر للكافرين قوله تعالى
( فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً )
الآية 107 من سورة الكهف المارة ، إذ لا أعمال لهم صالحة ، وقرئ القصط بالصاد لأنه قد يحل محل السين كما أن السين نحل محله في الصراط راجع تفسيره في سورة الفاتحة في ج 1 ، واللام هنا في يوم القيامة بمعنى في ، وعليه قول مسكين الدارمي :
أولئك قومي قد مضوا لسبيلهم * كما قد مضى من قبل عاد وتبّع