« وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ »
23 فيما بينهم أنفسهم ، وبينهم وبين الملائكة ، وبينهم وبين ربهم
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا »
وصفه بكونه
« كَلِمَةً طَيِّبَةً »
هي كلمة الإيمان
« كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ »
هي النخلة
« أَصْلُها ثابِتٌ »
في الأرض
« وَفَرْعُها »
أغصانها المتفرعة من رأسها صاعدة
« فِي السَّماءِ 24 تُؤْتِي أُكُلَها »
ثمرها
« كُلَّ حِينٍ »
ووقت وقته اللّه تعالى لنضجه والثمر ما يدخر ليؤكل إبان نضجه وغيره في كل زمان
« بِإِذْنِ رَبِّها »
وتيسيره وتكوينه
« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ »
اعتبارا وعظة
« لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
25 المعاني المضروبة من أجلها فيتعظوا بها . زوى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال أخبروني عن شجرة تشبه الرجل المسلم لا يتحات ورقها وتؤتي أكلها كل حين . قال ، قال ابن عمر فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم ، فلما لم يقولا شيئا قال صلى اللّه عليه وسلم هي النخلة ، قال فلما قمنا قلت لعمر يا أبتاه واللّه لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة ، فقال ما منعك أن تتكلم ؟ فقلت لم أركم تتكلمون فكرهت أن أتكلم وأقول شيئا ، فقال عمر لأن تكون قلتها أحبّ إلي من كذا كذا . قال تعالى
« وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ »
هي كلمة الكفر إذ لا أخبث منها أبدا
« كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ »
هي الحنظل على أصح ما جاء فيها إذا لا أخبث منها عندنا في الدنيا أما في الآخرة فالزقوم والضريع والغسلين أجارنا اللّه منها
« اجْتُثَّتْ »
استؤصلت وقطعت ورفعت جثّتها المفروشة
« مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ »
لأنها
« ما لَها مِنْ قَرارٍ »
26 ثابت فيها ولا فرع صاعد في السماء ، لأن كل شجرة عادة بقدر ما تتغلغل في الأرض ترتفع في السماء ، وهذا هو الذي يثبتها ويقيها من تأثير الهواء وغيره
« يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ »
وهو كلمة التوحيد الحاصل أجرها
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
للذين يتمسكون بها لا يزيغون عن الحق فيمن زاغ ممن سلف كأصحاب الأخدود المتقدم ذكرهم في الآية 4 من سورة البروج في ج 1 ، ومن رسخ كسلمان ورفقائه المتقدم ذكرهم