وافتراء على اللّه ، وهذا ردّ لقول الخبيث منهم
( وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى )
الآية 50 من سورة فصّلت المارة والآية 36 من سورة الكهف أيضا .
قال تعالى
« لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ »
في الآخرة لا شيء لهم غيرها
« وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ »
62 معجلون إليها ، والفرط التقدم إلى الماء قبل القوم ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم أنا فرطكم على الحوض ، لأنه صلّى اللّه عليه وسلم يقف على حوضه الكوثر يوم القيامة ويرد عليه المؤمنون به . قال تعالى
« تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ »
رسلا كما أرسلناك إلى هذه الأمة
« فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ »
كما زين لقومك أعمالهم القبيحة بالفاء الوسوسة إليهم وقبولها منهم وإلا ففي الحقيقة إن المزين هو اللّه تعالى ، راجع الآية 39 من سورة الحجر المارة والآية 35 المارة من هذه السورة ، والذين يتبعون ما يزين لهم الشيطان رغبة به
« فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ »
في الدنيا التي هم فيها لأن اليوم المعروف معروف في زمان الحال كالآن وصدر بصورة الحال ليستحضر السامع تلك الصورة العجيبة ويتعجب منها ، ويسمى مثل هذا حكاية الحال الماضية ، وهو استعارة من الحضور الخارجي إلى الحضور الذهني ، والمراد به مدة الدنيا ، لأنها كلها كالوقت الحاضر بالنسبة للآخرة ، وهي شاملة للماضي والآتي وما بينهما
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
63 في الآخرة لكفرهم باللّه واتخاذهم أولياء من دونه . قال تعالى
« وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ »
يا محمد
« إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ »
من البعث وغيره لا لعلة أخرى وهذا معنى الاستثناء المفرغ أي ما أنزلناه إلا لهذه الغاية ، وهذه الآية قريبة في المعنى من الآية 39 المارة قبلها ، ولقوله تعالى في الآية 44 المارة أيضا وتشمل كل شيء اختلفوا فيه من أمر الدين والدنيا ، لأنه داخل ضمنها
« وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
64 به فينتفعون بهديه ورشده أما غير المؤمنين فلن ينتفعوا به وهو عليهم عمى ، راجع الآية 44 من سورة فصلت المارة
« وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
جدبها ويبسها لأنه موت بحقها
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
الإحياء بعد الإماتة
« لَآيَةً »
دالة على البعث للإنسان بعد موته بالنسبة
« لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ »
65 آيات اللّه سماع قبول فيعونها ويتدبرونها ويعقلون ما فيها ، لأن