تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
موسى لفتاه
« ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ »
من المكان الذي نطلبه
« فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً »
64 حتى وصلا إلى الصخرة ، فإذا رجل مسجّى بثوب وهو المعني بقوله تعالى
« فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا »
هو الخضر عليه السلام واسمه بليا بن ملكان ، وقالوا إن من عرف اسمه واسم أبيه ومات مسلما دخل الجنة ، نقله الباجوري في حاشيته على شرح ابن قاسم ، ونقل ابن زياد في فتاويه غاية بلوغ المرام عن العلامة أحمد بن زيد الجيش من كتب ( علي عليه السلام ولد في 10 رجب سنة 30 من عام الفيل دخل الجنة ) واللّه يرزق من يشاء بغير حساب إذا أراد فعل ، ثم وصف ذلك العبد بقوله
« آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
65 وهو الإخبار بالمغيبات التي خصه اللّه بها ، قالوا فلم عليه موسى فقال عليه السلام ، وانا بأرضنا السلام ، ثم رد عليه وقال من أنت ؟ قال موسى ، قال موسى بني إسرائيل ، قال نعم ، قال وما شأنك
« قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً »
66 وقد ثبت عن حضرة الرسول أن هذا هو الخضر عليه السلام ، روى البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنما سمي خضرا لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء ( الفروة القطعة من النبات اليابس المجتمع ، وتطلق على وجه الأرض أيضا ) قالوا وكنيته أبو العباس وكان من أبناء الملوك الأقدمين الذين تزهدوا وتركوا الدنيا ، قالوا قال يا موسى أما يكفيك التوراة والوحي وتكليم اللّه لك ، قال إن ربي أرسلني إليك ، ثم قال له من أين عرفتني موسى نبي إسرائيل ، قال عرّفني الذي أرسلك إليّ ثم
« قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً »
67 يا موسى لأني على علم علمنيه ربي لا تعرفه
« وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً »
68 ولا تقدر أن تعرفه لأنك على علم علمكه اللّه لا أعلمه أنا وقد أعمل بخلافه لأنك تنظر إلى ظاهر الأمور وأنا إلى باطنها
« قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً »
استثنى عليه السلام لعدم وثوقه من نفسه بالصبر ، ثم قال
« وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً »
69 من الأمور ولا أخالفك في شيء تريده لأني جئتك متعلما
« قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ »
يتعلق بصفات الألوهية الذي لا يحل السؤال عنه
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 192 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني