( ولولا أنزل هذا القرآن على رجل ) الآية ، وأشباه هذه الآيات كقولهم ساحر وكاهن وشاعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين واختلاق وافتراء إلى غير ذلك
« لِيُدْحِضُوا »
يزيلوا ويبطلوا ويمحقوا
« بِهِ »
بجدالهم هذا
« الْحَقَّ »
الذي جاءهم من عندنا على أيدي رسلهم
« وَاتَّخَذُوا »
أولئك الكفرة
« آياتِي »
التي أنزلتها إليهم بواسطة رسلي
« وَما أُنْذِرُوا »
به منها وما فيها من التهديد والوعيد والتقريع والتوبيخ والتبكيت
« هُزُواً »
56 سخرية بضم الزاي وإسكانها
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ »
يريد القرآن خاصة بدليل تذكير الضمير فيما يأتي
« فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ »
من الكفر والعصيان ، أي لا أظلم من هذا أبدا
« إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ »
أي الذين ذكروا فأعرضوا
« أَكِنَّةً »
أغطية كثيفة
« أَنْ يَفْقَهُوهُ »
لئلا يعوه ويفهموه
« وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً »
لئلا يسمعوه ويعقلوه
« وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى »
الذي تريده لهم يا سيد الرسل
« فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً »
57 لسابق سقائهم وإحقاق الكلمة عليهم ، لأن هذه الآية خاصة في أقوام منهم علم اللّه تعالى أنهم لا يؤمنون أبدا
« وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ »
على كفرهم ، ولكن من مقتضى رحمته تأخيره ، ولذلك جاء الإضراب بعده بقوله
« بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ »
لتعذيبهم في الدنيا كما لهم موعد لعذابهم في الآخرة لا خلف فيه
« لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا »
58 منجى وملجأ قال الأعشى :
وقد أخالس رب الدار غفلته * وقد يحاذر مني ثم ما يئل
ينجو . قال تعالى
« وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا »
أعاد الضمير لأهلها ، والمراد بهم هنا الذين يعلمونهم أكثر أهل مكة وهم قوم نوح فما بعده ، لأن القرى لا تهلك إلا بهلاك أهلها ، وإلا فما داموا فيها فهي عامرة بهم ، وكان سبب إهلاكهم الظلم
« وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً »
59 أجلا فاجأناهم به ، والمراد به هلاك الاستئصال عقابا لهم على ظلمهم لأن غيره يحصل لكل الأمم ، أي وكذلك قومك يا محمد إن لم يؤمنوا فيحل بهم ما حل بهم .