تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وحبري تبّع المار ذكره في الآية 37 من الدخان المارة وقول خاتم الرسل المار ذكره أكبر برهان على ذلك ،
« إِلَى الْمَدِينَةِ »
هي اخنوس ويطلق عليها الآن طرطوس وهي غير طرطوس اللاذقية
« فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً »
أي الباعة الذي طعامه زكيّ حلال نظيف
« فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ »
لنأكله
« وَلْيَتَلَطَّفْ »
في مشيه وحركته ويلين الكلام مع أهل المدينة من باعة الطعام وغيرهم ، ويترفق بمن يكلمه أثناء ذهابه وإيابه وشرائه ومن يعامله أو يسأله ويستر حاله ويكتم شأنه
« وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً »
19 من أهل المدينة وغيرها ولا بما كان لنا مع ملكها ، ولا عما نحن فيه الآن
« إِنَّهُمْ »
الكفرة من أهلها
« إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ »
أيها الإخوان ويعرفوا مكانكم ويطلعوا على قصتكم
« يَرْجُمُوكُمْ »
بالحجارة حتى تموتوا شر موتة وأعيبها
« أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ »
التي هربنا منها وصرنا إلى ما نحن فيه من أجلها
« وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً »
إن عدتم إلى الكفر بعد إذ نجاكم اللّه منه
« أَبَداً »
20 لا في الدنيا ولا في الآخرة ، إذ يستعبدونكم في الدنيا ويسترقونكم فلا يتيسر لكم الخلاص منهم والرجوع بالتوبة إلى ربكم فتموتمون على ملتهم ، وفي الآخرة تردون إلى عذاب النار . وقد بالغ خطيبهم رحمه اللّه في تحذيرهم ونصحهم بما لا مزيد عليه ، مما يدل على صدق إيمانه بربه وزهده بدنياه طمعا بآخرته ، وإن إصغاءهم لمرشدهم دليل على أنهم كلهم ذلك الرجل . قال تعالى
« وَكَذلِكَ »
مثل ما أمتناهم لحكمة أحييناهم لحكمة و
« أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ »
أطلعنا أهل المدينة عليهم لحكمة أيضا و
« لِيَعْلَمُوا »
أي الذين ينكرون البعث أشباه قومك يا سيد الرسل
« أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
بالبعث بعد الموت
« وَأَنَّ السَّاعَةَ »
المعينة لخراب الكون الدنيوي وظهور الأخروي حق
« لا رَيْبَ فِيها »
أيضا واذكر لقومك يا حبيبي
« إِذْ يَتَنازَعُونَ »
أهل المدينة الذين اطلعوا عليهم
« بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ »
وقت توفاهم اللّه من كيفية إخفائهم في الغار وإظهارهم ، فاتفقوا بعد أن رأوهم رجعوا إلى كهفهم وماتوا فيه ثانيا
« فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً »
أي سدوا باب الكهف عليهم حتى يحفظوا من تطرق الناس إليهم ، ولا حاجة لأن يعلم الغير مكانهم
« رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ »