تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يُسْراً »
3 الفلك التي تجريها الرياح على الماء بسهولة وتؤده ، كما يشعر به قوله يسرا ، ويراد بها السفن ذات الشراع
« فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً »
4 الرياح التي تقسم الأمطار وتفرق السحب إلى حيث يشاء اللّه وبالمقدار الذي يعلمه الكائن بأمره ، لا دخل ولا تأثير لها ولا لغيرها بشيء منه . هذا ، وقد أقسم اللّه تعالى بهذه الأشياء لعظم منافعها وجواب القسم قوله
« إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ »
حق لا خلف فيه فكل ما أخبركم به الرسول من البعث والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار صدق لا مرية فيه
« وَإِنَّ الدِّينَ »
الجزاء على الأعمال وغيرها حسنها وسيئها والحساب عليها
« لَواقِعٌ »
6 حتما والوعد به منجز حقا ثم أكد قسمه بقسم آخر فقال
« وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ »
7 البناء المتقن الرصين الذي لا تفاوت فيه المستوي الحسن البديع الخلق ، المزيّن بالنجوم البديعة وقيل الطرق ، قال زهير :
مكلل بأصول النجم تنسجه * ريح فريق لضاحي مائه حبك
جمع حبكة كطريقة يقال حبك الماء للتكسّر الجاري فيه إذا ضربته الريح ، ويؤيد الأول قوله تعالى في الآية 47 الآتية
( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ )
والآية 5 من سورة والشمس
( وَالسَّماءِ وَما بَناها )
في ج 1 ، وقوله
( أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها )
الآية 27 من النازعات الآتية وأقسم تعالى بها لحسن خلقها وجواب القسم قوله
« إِنَّكُمْ »
يا أهل مكة ويا أيها الناس أجمع
« لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ »
8 فيما أنزلناه على رسولنا فمنكم من يقول ساحر ومنكم من يقول كاهن ومن يقول شاعر ومن يقول أساطير الأولين في حق القرآن وكهانة وسحر أيضا ، ومنكم من يقول افتراه من نفسه وتعلمه من الغير ، ومنهم من يقول لو نشاء لقلنا مثل هذا
« يُؤْفَكُ »
يصرف
« عَنْهُ »
عن الإيمان به
« مَنْ أُفِكَ »
9 من صرفه اللّه عن خيره وحرمه من هداه ومنعه من رشده بسبب اختلاق هذه الأكاذيب
« قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ »
10 الكذابون المبهتون
« الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ »
غفلة وجهالة وعمى
« ساهُونَ »
11 عن التعرض لنفحات نور القرآن لاهون عن التفكر في معناه معرضون عن الإيمان به لشدة انهماكهم في زخارف الدنيا وتوغلهم في شهواتها
« يَسْئَلُونَ »
سؤال سخرية واستهزاء
« أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ »
12 الذي تذكره لنا يا محمد ، كأنهم أعماهم اللّه