تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فيه العبرة لمن له قلب واع وسمع سامع وبصر ناظر وفكر ثاقب وتدبر واسع ، أما من ليس له شيء من ذلك فهو عات فاسق ، ولهذا يقول اللّه تعالى
« فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ »
35 الخارجون عن طاعة اللّه الذين لا يتعظون بالإنذار والوعيد . ولا يوجد سورة مختومة بمثل هذه اللفظة ولا مثلها في عدد الآي . قال قوم من القوم ما في الرجاء لرحمة اللّه أقوى من هذه الآية ، أخرج الطبراني في الدعاء عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : إذا طلبت حاجة وأحببت أن تنجح فقل لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له العلي العظيم ، لا إله الا اللّه وحده لا شريك له الحليم الكريم ، بسم اللّه الذي لا إله إلا هو الحي الحكيم ، سبحان اللّه رب العرش العظيم ، الحمد للّه رب العالمين ، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا ساعة أو ضحاها ، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون . اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل إثم ، والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين . هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين وعلى أتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين .

تفسير سورة الذاريات عدد 17 - 67 - 51

نزلت بمكة بعد سورة الأحقاف وهي ستون آية ، وثلاثمائة وستون كلمة ، وألف ومائتان وتسعة وثلاثون حرفا ، لا يوجد سورة مبدوءة بما بدئت به ولا مثلها في عدد الآي .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى :
« وَالذَّارِياتِ ذَرْواً »
1 الرياح التي تذر التراب وغيره فتفرقه وتبدده تشبيها بتذرية الهشيم لاجتماع التفرق في كل
« فَالْحامِلاتِ وِقْراً »
2 السحب التي تحمل المياه حملا ثقيلا
« فَالْجارِياتِ