تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عليهم
« وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً »
أنبياء وملوكا يصلحون ما فسد من أمرهم ويرفعون الظلم عنهم ويساون بين الناس
« وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »
5 لملك فرعون
« وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ »
نوطنها لهم ونثبت أقدامهم بها ونجعلها مسكنا لهم ، ليكونوا قادة في الخير وحكاما بالعدل ، يرفعون الجور ويطهرون الأرجاس التي كان يفعلها فيهم
« وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ »
وزيره وعونه على مظالمه
« وَجُنُودَهُما »
الذين هم سبب قوتهما وبطشهما ومتانة شكيمتهما
« مِنْهُمْ »
من بني إسرائيل ، والجار متعلق بنري المتقدم لا بيحذرون ، لأن الصلة لا نتقدم على الموصول
« ما كانُوا يَحْذَرُونَ »
6 من خراب ملكهم ، أي نري فرعون ووزيره وجنوده الذين كانوا يقتلون أولادهم لمحافظة دولتهم ، ونحفظ هذا الولد الذي سيكون سببا في ذلك من كيده وتربيته في بيته وعلى يده ، ليعلموا أن حذرهم لا يغني شيئا من اللّه ، وأن لا راد لما أراده ، وسنحقق ما توهموه في قول الكاهن
« وَ »
بعد أن ولد نبيهم
« أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى »
يوحانه من نسل لاوي بن يعقوب بعد أن ولدته وحارت في أمرها ما ذا تفعل به ، لأن شرطة فرعون يتحرون الدور ويتفقدون الحبالى ليذبحوا الذكور من أولادهم ، واشتد خوفها عليه منهم ، فألهمناها وأشرنا إليها
« أَنْ أَرْضِعِيهِ »
أي قذفنا في قلبها ما معناه ذلك وقلنا لها
« فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ »
من اطلاع الشرطة ولم تقدري على دفع ما يحوك في صدرك من الخوف عليه ، فضعيه في صندوق
« فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ »
وكان هذا الوحي بطريق الإلهام أو الرؤيا أو بواسطة الملك كما كان يتمثل لمريم عليها السلام ، وعلى كل فلا يسمى وحي رسالة لأن المرأة لا تكون مرسلة من اللّه ، والمراد بأليم نيل مصر وكل نهر كبير يسمى يما أي بحرا
« وَ »
قلنا لها أيضا لتطمئن عليه
« لا تَخافِي »
عليه من الغرق ، لأنا حافظوه
« وَلا تَحْزَنِي »
على فراقه بعد أن تلقيه وتحققي
« إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ »
قريبا لتربيه بطلب من فرعون عدوه ، وبصورة لطيفة وحالة بديعة
« وَجاعِلُوهُ »
بعد كبره
« مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
7 إلى فرعون وقومه ، فامتثلت ما قذف في روعها من ذلك الإلهام الإلهي ، وبعد أن أرضعته خفية مدة وتحقق خوفها عليه من كثرة التحري من أعوان فرعون رجالا ونساء بلا فتور ، جاءت
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 352 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني