تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لان عبد اللّه بن رواحة كان توفي قبل هذا ، فقد أخطأ ، لأن وفاته رحمه اللّه كانت في السنة الثامنة من الهجرة ، وعمرة القضاء في السابعة منها بلا ريب ، وروى البخاري ومسلم عن البراء أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يوم قريظة لحسان : أهج المشركين ، فإن جبريل معك ، وروى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها وعن أبيها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يناجز عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وينافح ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إن اللّه ليؤيد حسانا بروح القدس ما نافح أو ناجز عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وله رضي اللّه عنه أقوال كثيرة في الذب عن حضرة الرسول ومدحه ، منها قصيدته التي يقول فيها :
فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء
وروى البخاري عن بن كعب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال إن من الشعر لحكمة . وعن ابن عباس قال لما جاء اعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فجعل يتكلم بكلام فقال ان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكما - أخرجه أبو داود - وروى مسلم عن عمر ابن الشريد عن أبيه قال ردفت وراء النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوما ، فقال هل معك من شعر أمية بن الصلت شيء ، قلت نعم ، قال هيه ، فأنشدته بيتا فقال هيه ، ثم أنشرته بيتا ، فقال هيه ، حتى أنشدته مائة بيت ، - زاد في رواية لقد كان يسلم في شعره - وعن جابر بن نمرة ، قال : جالست رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الشعر ، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت ، وربما تبسّم معهم - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح -

مطلب ما نسب من الشعر للخلفاء والأئمة وعهد أبي بكر :

هذا وقد أنشد كل من الخلفاء الراشدين الشعر وكثير من الصحابة ، فمن شعر أبي بكر رضي اللّه عنه قوله :
أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث * أرقت وأمر في العشيرة حادث
ترى من لؤي فرقة لا يعدها * عن الكفر تذكير ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذبوا * عليه وقالوا لست فينا بصادق