تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وشأننا
« لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ »
167 من قرانا لأنك لست منا ولا فينا من ينظرك
« قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ »
168 المبغضين وهو أبلغ من قال ، كما إذا قلت فلان من العلماء فقد جعلته منهم مساهما معهم بالعلم فهو أبلغ من قولك عالم ، لأن العالم من علم مسألة واحدة ، وفيه دليل على عظم هذه المعصية ، ولما رأى عدم ميلهم لقوله وتهديدهم له قال
« رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ »
169 فأجاب اللّه دعاءه بقوله
« فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ 170 إِلَّا عَجُوزاً »
هي امرأته منهم بقيت
« فِي الْغابِرِينَ »
171 الهالكين لأنها كانت راضية عن عمل قومها والراضي بحكم الفاعل في شريعتهم أما في شريعتنا فلا الا الرضاء بالكفر فهو كفر
« ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ »
172 تدميرا فظيعا بأن قلبنا قراهم كما مر في الآية 84 من الأعراف المارة ،
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً »
من حجارة فكان عذابهم عذابا عظيما
« فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ »
173 الذي أنزلناه عليهم من السماء وجعلنا أعالي أراضيهم أسفلها على صورة عجيبة هائلة
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 174 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » 175 كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ »
176 هي الغيضة المنبتة ناعم الشجر كالسدر والأراك ، وهي بلدة قريبة من مدين من جهة البحر
« إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ »
بن ثويب بن مدين بن إبراهيم وقيل بن مكيك بن يشجر بن مدين وأم مكيك بنت لوط عليهم السّلام ، ولم يقل هنا أخوهم ، لأنه ليس منهم أيضا ، وليس له معهم مصاهرة ولا نسبة ، وكانوا طائفة على حدة
« أَ لا تَتَّقُونَ
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ »
لأن طاعتي طاعته
« وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ »
لأني مأمور من قبله وأجر المأمور على آمره ، ثم طفق يأمرهم وينهاهم بما تلقاه عن ربه فقال
« أَوْفُوا الْكَيْلَ »
إذا كلتم للناس
« وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ »
181 حقوقهم بالتطفيف لأن فيه نقص حقهم ، والكيل ثلاثة : واف وهو مأمور به ، ومطفف وهو منهي عنه ، وزائد وهو مسكوت عنه ، فإن فعله فقد أحسن ، وإلا فلا شيء عليه ، وفي الآية دليل على الوفاء وهو لا يخلو من الزيادة ، لأنه