تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يَحْيى »
74 حياة طيبة تركن نفسه إليها ، تقدم نظيرتها من الآية 13 من سورة الأعلى المارة
« وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً »
في الآخرة
« قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ »
في دنياه علاوة على إيمانه
« فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى »
75 ثم بين هذه الدرجات بقوله
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
خلود دائمة كثيرة
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها »
أبدا لا تحول لهم عنها وذلك الجزاء الحسن عند اللّه
« جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى »
76 في دنياه وتطهر من الشرك والمعاصي . عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء . وفي رواية : كما ترون الكوكب الدريّ ، وان أبا بكر وعمر منهم وأنعما . يقال فلان أحسن من فلان وأنعم أي أفضل ، يعنى أن أبا بكر وعمر منهم وازداد تناهيا إلى الغاية فهما أهل لهذا ، انتهى ما حكى اللّه عن هؤلاء السحرة البررة أهل التقوى وأهل المغفرة الذين أصبحوا كفارا وأمسوا أبرارا ، قال تعالى
« وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى »
بعد أن حصل له اليأس من إيمان فرعون لعدم تأثير تلك الآيات العظام فيه وهي المار ذكرها في الآية 129 فما بعدها من سورة الأعراف بعد آيتي العصا واليد المارتين قلبها ، ثم بين ذلك الإيحاء بقوله عز قوله
« أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي »
بني إسرائيل واترك فرعون وقومه لأنه مصر على الكفر
« فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً »
لا ماء فيه ولا طين بمجرد ضربك يكون كذلك ، ثم سر أنت وإياهم فيه
( لا تَخافُ دَرَكاً )
من فرعون وقومه إن يلحقوكم
« وَلا تَخْشى »
77 غرقا فيه أنت ولا قومك ، فامتثل أمر ربه وامر بني إسرائيل فتهيئوا وسار بهم إلى جهة البحر
( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ )
حين بلغه أمرهم ولكنه لم يلحقهم حتى دخلوا البحر كلهم ، فدخله على أثرهم هو وجنوده فصار بنو إسرائيل يخرجون من الطرف الآخر والقبط يدخلون من طرفه الأول ، لذلك بقي منفرجا حتى لم يبق من بني إسرائيل نسمة فيه ، ولم يبق أحد من قوم فرعون خارجه ، لأن بني إسرائيل لما لحقهم القبط بقوا سائرين في البحر وتعقبهم القبط حتى توسطوه ليتم
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 211 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني