تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الْحَجَرَ »
فضربه عليه السلام
« فَانْبَجَسَتْ »
ترشحت عن ماء قليل وهو معنى الانبجاس ولم تكرر هذه في القرآن أيضا ، وجاء في الآية 60 من البقرة في ج 3 ( انفجرت ) أي خرج منها ماء كثير ، قال يعبر بالانبجاس اعتبارا بأول الخروج ، وبالانفجار اعتبارا بنهايته « منه » أي الحجر المضروب
« اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »
لكل سبط عين
« قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ »
منها على حدة لئلا يدخل سبط على الآخر فيأخذ من سقائه فيختلفوا واللّه أكرم من أن يجعل على عباده عذابين ، عذاب التيه وعذاب الاختلاف ، ثم شكوا إلى موسى بعد أن أمن لهم شربهم عدم وجود ما يظلهم من الشمس فدعا اللّه ربه فأجابه بقوله :
« وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ »
بحيث صار يسير معهم إذا ساروا ويسكن إذا وقفوا ثم شكوا إليه الجوع إذ نفد ما عندهم فدعا ربه فأجابه بقوله
« وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى »
المنّ معروف شيء حلو لزج يضرب إلى البياض ، والسلوى نوع من الطير يسمى الآن السمن أميز من العصفور ، جلّت قدرته هو الذي شردهم جزاء مخالفتهم ، وهو الذي تلطف بهم وتعطف عليهم وقال لهم
« كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ »
من الماء العذب والمن الحلو والسلوى الدسم والظل الوافر طيلة مدة تيهكم « و » هؤلاء لما كفروا بهذه النعم الجليلة التي تأتيهم دون تعب وقالوا قد سئمنا منها ، كما سيأتي في الآية 61 من البقرة من ج 3
« ما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 160 »
بتضجرهم وعدم صبرهم كأن لهم علينا منّة ويتطلبون ما تهوى أنفسهم ، ولم يعلموا أنا إنما نعاقبهم لسوء أعمالهم . ونرحمهم لعلهم يرجعون إلينا تائبين ، لأن المكلف إذا مر بشيء فعدل إلى غيره كان هو الجاني على نفسه ، وهو الظالم لها ، لأنه أوردها للشرّ ، فيكون وبال ظلمه عليه لا على غيره . مطلب أسباب تشرد بني إسرائيل والآيات المدنيات : ثم شرع جل شأنه يقص علينا أسباب تشردهم وعملهم الذي أوجبه فقال
( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ )
بواسطة نبيهم عليه السلام
« اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ »
بيت المقدس