قال : قال صلّى اللّه عليه وسلم : ألا أنبئكم باهل الجنة ، قلنا بلى يا رسول اللّه ، قال : هم الرحماء بينهم ، قال ألا أنبئكم بأهل النار ، قلنا بلى يا رسول اللّه قال : هم الآيسون القانطون الكذابون المتكلفون . والمتكلف من ينازل من فوقه ويتعاطى ما لا ينال ويقول ما لا يعلم . وروى البخاري ومسلم عن مسروق قال دخلنا على ابن مسعود فقال : يا أيها الناس من علم شيئا فليقل ومن لم يعلم فليقل اللّه أعلم ، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم اللّه أعلم ، قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )
الآية المارة ، فعلى العاقل ان يتعظ بما تضمنه هذا الخبر الكريم . هذا ، وأستغفر اللّه ، واللّه أعلم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلّى اللّه وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه واتباعه ومن تبعهم بإحسان أجمعين إلى يوم الدين .
تفسير سورة الأعراف عدد 39 - 7
نزلت بمكة بعد ص ، عدا الآيات من 162 إلى 170 فإنها نزلت بالمدينة ، وهي مائتان وست آيات ، وثلاث آلاف وخمس وعشرون كلمة ، وأربعة عشر ألفا وعشرة أحرف ، يوجد في القرآن ثلاث عشرة سورة مبدوءة بالحروف المهملة ، هذه والبقرة وآل عمران ويونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة . أما ما بدأ بالحروف المعجمة فقد ذكرنا في سورة نون أنها هي وق ، وقد اختلفوا في معانيها على أقوال كثيرة ولا يعلمها على الحقيقة إلا اللّه لأنها من المتشابه الذي لم يطلع على المراد منه أحد إذ استأثر به نفسه وهي من أسرار القرآن التي يجب الإيمان بها على ظاهرها ويوكل علم ما فيها إلى منزلها . قال علي كرم اللّه وجهه لكل كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي ، ومن معجزات القرآن أنها جمعت في آية واحدة من آل عمران في ج 3 عدد 154 وهي
( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً )
إلخ وإن عشر سور أخرى من هذا القبيل مريم والطور والخواتيم ، قال أبو بكر : في كل كتاب سر ،