تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أنا الإله القاهر
« وَالْحَقَّ أَقُولُ 84 »
أقسم بذاته جلت وعلت وهذا أعظم قسم به
« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ »
نفسك وذريتك وجنسك من الشياطين والجن والمردة
« مِمَّنْ تَبِعَكَ »
في الإغواء والضلالة والغواية والإضلال
« مِنْهُمْ »
من ذرية آدم الذين أقسمت على إغوائهم
« أَجْمَعِينَ 85 »
توكيد للضميرين في منك ومنهم أي التابعين والمتبوعين . وليعلم القارئ الفطن أن هذه القصة قد تكرر في سور أخرى كثيرة في القسم المكي والمدني ولكن يوجد في بعضها ما لا يوجد في الأخرى للايجاز ، وقد يكون فيها لفظان متحدان مآلا ، مختلفان لفظا رعاية للتفنن وقد يحمل الاختلاف على تعدد الصدور فيقال إنه أقسم مرة بعزة اللّه كما هنا وأخرى باغوائه كما في الأعراف الآتية في الآية 67 ، وقد يحمل الاختلاف على اختلاف المقام كإثبات الفاء هنا في ( فانظرني ) وتركها في الأعراف وغيرها ، فالذي يجب اعتباره هو أصل المعنى ونفس المدلول ، وحيث أن مقام الحكاية اقتضى ذلك وهو ملاك الأمر ، فلا يخلّ تغير الألفاظ في أصل المعنى كما ترى ، وسنأتي على تفصيل القصة في الآية المذكورة من الأعراف إن شاء اللّه بأوضح من هذا . قال تعالى يا محمد
« قُلْ »
لقومك ان ما أنذركم به عن اللّه واجب عليّ حتما تنفيذا لأمر اللّه به واثبه إليكم مجازا
« ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ »
ما أبدا ولا أطلب منكم جعلا البتة
« وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ 86 »
المتعصّبين المتحلّين بما ليسوا من أهله ، ولا المتخلفين المتقولين من أنفسهم ، ولا من المدعين بما ليس عندهم حتى أنتحل لكم وأتقول بالقرآن والادعاء بالنبوة
« إِنْ هُوَ »
الذي أنذركم به ليس
« إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ 87 »
أجمع ، أنزله اللّه عليّ لأذكركم به علّكم تتعظون بأوامره ونواهيه « و » إن لم تفعلوا وعزة ربي وجلاله
« لَتَعْلَمُنَّ »
يا قومي ويا أيها الناس أجمع
« نَبَأَهُ »
الصادق وخبره الحق اليقين
« بَعْدَ حِينٍ 88 »
أي مطلق زمن معلوم عند اللّه لم يظهر لأحد ، إلا أن الآية تفيد أن من بقي حيا علم ذلك إذا ظهر أمره وعلا ، ومن يموت علمه بعد موته ، والكل يعلمه يوم القيامة حقا ، قال الحسن : عند الموت يأتيك الخبر اليقين . أخرج ابن عدي عن أبي برزة
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 326 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني