تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فالأوليان مدة مقامه في مكة ، وهي اثنتا عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما ، أي من يوم البعثة في 17 رمضان سنة 41 من ميلاده الشريف إلى يوم الهجرة في 1 ربيع الأول سنة 54 منه ، وكل ما نزل في هذه المدة يسمى مكيا ، وهو ست وثمانون سورة ، أولها
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ )
، وآخرها
( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ )
. والأخريان مدة مقامه في المدينة ، أي من مغادرته مكة ، فتعتبر من 1 ربيع الأول سنة 54 ، إلى حجة الوداع في 9 ذي الحجة السنة العاشرة من الهجرة ، الموافق لسنة 63 من ميلاده الشريف إذ لم ينزل بعدها إلا آية البقرة المارة الذكر وهي تسع سنوات وتسعة أشهر وتسعة أيام ، وكل ما نزل في هذه المدة يسمى مدنيا ، وهو ثمان وعشرون سورة أولها البقرة وآخرها النصر ، فيكون مجموع السور مائة وأربع عشرة سورة أولها اقرأ وآخرها النصر . مطلب محل النزول وعدد السور وتقسيمها وأسمائها ويوجد هناك آيات تخلفت عن سورها بينّاها في محلها وذلك بحسب التنزيل الذي جرينا عليه ، أما بحسب ما هو في المصاحف ، فأولها الفاتحة وآخرها الناس ، وهذا الترتيب لا محيد عنه البتة لأنه أمر توقيفي . أما ما جرينا عليه في هذا التفسير فللأسباب المبينة في خطية الكتاب ليس إلا ، ومعنى السورة ( المنزلة ) قال النابغة :
ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
أي منزلة قصرت عنها منازل الملوك ، وقد أخذ بعض أسماء السور من مطالعها كالأنفال ، والإسراء ، وطه ، والمؤمنين ، والفرقان ، والروم ، وفاطر ، ونون ، وق ، والمرسلات وغيرها ، وهي تسع وسبعون سورة ، والباقي بأسماء ما ذكر ضمنها كالبقرة ، فإنها ذكرت بعد 65 آية ، وآل عمران بعد 32 ، والنساء ، وكذلك الجاثية والأحقاف والتغابن وغيرها من المائدة والأحزاب وسبأ وهكذا ، وهي خمس وثلاثون سورة وكان نزوله كما ذكرنا بحسب الحوادث .
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 25 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني