تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أول خير اتي قريشا منه . هذا وإن المغمس المذكور في شعر أمية آنفا دفن فيه أبو رغال المار ذكره ، والمحصب الذي نزل فيه أبرهة دار بين مكة ومنى ، عن يمينه غار ثور الذي تخبأ به حضرة الرسول وأبو بكر وقت الهجرة وعن يساره غار حراء الذي نزل أول وحي به ، ووقعت حادثة الفيل فيه بعد موت أبي رغال .

مطلب رمي الجمار بمنى :

ورمي الجمار بمواقع مخصوصة في منى ، فكيف تلوك بعض الألسن بما هو خلاف المحسوس ، قاتل اللّه أهل السمعة الذين يريدون أن يعرفوا بالمخالفة على حد خالف تعرف . ولا يوجد سورة مختومة بما ختمت به هذه السورة في القرآن العظيم هذا . وأستغفر اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وصلّى اللّه وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

تفسير سورة الفلق عدد 20 - 113

نزلت بمكة بعد سورة الفيل ، وهي خمس آيات وثلاث وعشرون كلمة ، وأربعة وسبعون حرفا ، لا ناسخ ولا منسوخ فيها : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » . قال تعالى
« قُلْ »
يا سيد الرسل إذا أردت أن تحترز مما تخاف وتحذر
« أَعُوذُ »
التجئ واعتصم
« بِرَبِّ الْفَلَقِ 1 »
الّذي فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد ، والصبح بنور النهار ، لأن الليل ينفلق عنه ، قال ابن عباس الفلق سجن أو واد في جهنم تستعيذ منه أهل النار ، وفيه إشارة إلى أن القادر على إزالة ظلمة الليل عن العالم بفلق الصبح ، قادر على أن يدفع عن المستعيذ به ما يخافه ويخشاه ، وخصصه بالتعوذ لأنه وقت دعاء المضطرين وإجابة دعوة الملهوفين
« مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ 2 »
ومن شر كل ذي شر وخاصة فتنة الدجال ومن النار ، وإبليس وأعوانه من الجن والإنس لأنهم شر الخلق وفيه تنبيه على أن الذي فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد ، قادر على أن يجير المستعيذ به من شر خلقه المضلين والضالين
« وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ »
هو الليل عند اشتداد ظلمته وقد أمر