الحطب ، فأبدلها اللّه سلسلة من حديد محماة في عنقها تعذب فيها في نار جهنم .
هذا وقد عيّر بعض الناس الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بحمالة الحطب فرد عليه بقوله :
ما ذا أردت بشتمي أو بمنقصي * أم ما تعيّر من حمالة الحطب
غراء شادخة في المجد غرتها * كانت سليلة شيخ ثاقب الحسب
أي وقد وقع منها ما وقع من قومها فذمها اللّه لا غير ، أي لم تنتقد في شيء تعاب به عند العرب إذ ذاك ولا بعد هذا واللّه أعلم . أستغفر اللّه العظيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
تفسير سورة التكوير عدد 7 - 81 وتسمى كورت
نزلت بمكة بعد ( المسد ) وهي تسع وعشرون آية ومثلها في عد الآي الفتح والحديد ومائة وأربع كلمات ، وخمسمائة وثلاثون حرفا ، ويوجد في القرآن سبع سور مبدوءة بلفظ إذا : هذه ، والواقعة ، والمنافقون ، والانفطار ، والانشقاق ، والزلزلة ، والنصر .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى :
« إِذَا »
ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه
« الشَّمْسُ »
الجرم المعهود أحد الكواكب السيارة السبع وقد أخبر اللّه بما تؤول إليه عند إرادته إبادة هذا الكون بقوله
« كُوِّرَتْ 1 »
لغت وغورت واضحات وذهب نورها
« وَإِذَا النُّجُومُ »
يشمل بقية السيارات وغيرها كالثريا والشعرى وبنات نعش وغيرها
« انْكَدَرَتْ 2 »
اغبرّت وذهب ضوؤها وانقضت من أماكنها وسقطت من مواقعها وفرط نظامها وتناثرت
« وَإِذَا الْجِبالُ »
الشامخات الرّواسي
« سُيِّرَتْ 3 »
من أماكنها فارتجت عن وجه الأرض وصارت هباء
« وَإِذَا الْعِشارُ »
الإبل العشر التي مر عليها عشرة أشهر وهي أنفس مال العرب وكذلك غيرها من الحيوانات
« عُطِّلَتْ 4 »
أهملت وتركت بلا راع لهول ما يشاهدون في ذلك اليوم وكانوا قبله يلازمونها
« وَإِذَا الْوُحُوشُ »
دواب البر والبحر
« حُشِرَتْ 5 »
جمعت في المحل الذي يريده اللّه بذلك اليوم ليقتص بعضها من بعض ومن القرناء للجلحاء ثم تكون ترابا فيتمنى الكافر إذ ذاك