تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يخشى على إيمانهم . أما استعمال الأدوية بعد تكون الجنين وقبل نفخ الروح فهو حرام لما فيه من معنى الإتلاف ، أما بعد نفخ الروح فهو حرام قطعا وفعله جناية لما فيه من إتلاف النفس وأول من منع الوأد صعصعة بن ناجية فافتخر به الفرزدق بقوله :
ومنا الذي منع الوائدات * وأحيا الوليد فلم يوأد
وفي رواية : وجدّي الذي إلخ ، قال تعالى
« وَإِذَا الصُّحُفُ »
التي أثبتت فيها أعمال الخلق
« نُشِرَتْ 10 »
للحساب والجزاء
« إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ 11 »
قلعت فطويت ونزعت
« وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ 12 »
بالوقود فاشتد لهيبها للنكال والتنكيل بأعداء اللّه ، ونقل ونكّل يخفف ويشدد ويتوب أحدهما عن الآخر في المعنى الا أن المشدد يدل على التكثير
« وَإِذَا الْجَنَّةُ »
التي وعدها اللّه للمتقين
« أُزْلِفَتْ 13 »
قربت منهم ليدخلوها وحينذاك
« عَلِمَتْ نَفْسٌ »
أي كل نفس فالتنوين للعوض وهو جواب إذا المكررة من أول السورة إلى هنا
« ما أَحْضَرَتْ 14 »
لذلك اليوم من خير أو شر فيفوز الطائع ويهلك العاصي .

مطلب علامات الساعة :

قال أبيّ بن كعب : ستّ آيات قبل القيامة : بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس ، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على الأرض ، فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم ، فتحركت الأرض واضطربت وفزعت الانس والجن ، واختلطت الدواب والطير والوحش ، وماج بعضهم في بعض ، فذلك قوله تعالى
« إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ »
« أي سجرت » فحينئذ تقول الجن للانس نحن نأتيكم بالخبر فينطلقون إلى البحر فإذا هو نار تأجج ، فبينما هم كذلك إذ انصدعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السفلى وإلى السماء السابقة العليا إذ جاءتهم ريح فأماتتهم . وقال ابن عباس هي اثنتا عشرة خصلة ست في الدنيا وست في الآخرة . فالتي في الدنيا أي في آخر يوم من أيامها من أول السورة إلى
( سُجِّرَتْ )
والتي في الآخرة من
( وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ )
إلى
( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ )
، وروى البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : الشمس والقمر يكوران يوم القيامة ، وعن ابن