القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 23 ]
فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 )
فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا
أي فأجاب دعاءه ، وأوحى إليه بأن سر بقومك ليلا
إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
أي إن فرعون وقومه من القبط متبعوكم . إذا شخصتم عن بلدهم وأرضهم ليرجعوكم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 )
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
أي فإذا قطعت البحر أنت وأصحابك ، فاتركه ساكنا على حاله التي كان عليها حين دخلته ، ولا تضربه بعصاك ليدخله القبط فيغرقوا
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ كَمْ تَرَكُوا
أي بعد هلاكهم بالغرق
مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
أي بساتين وعيون يسقى منها ويتنعم بالنظر فيها ، هذا في التفكه والتنزه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 26 ]
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 )
وَزُرُوعٍ
أي قائمة مزارعهم للقوت
وَمَقامٍ كَرِيمٍ
أي محافل مزينة ومنازل مزخرفة .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 27 ]
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 )
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
أي متنعمين من نساء وأموال وحشم ، وما لا يحصى من المشتهيات .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 28 ]
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 )
كَذلِكَ
أي أخرجناهم مثل هذا الإخراج . فالكاف ، أو الجار والمجرور صفة مصدر مفهوم من الترك . أو هو خبر محذوف . أي الأمر كذلك . والمراد به التأكيد والتقرير
وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
يعني من خلفهم بعد مهلكهم .