Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 418

Contributors:

P.418

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 29 ]

فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 )
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
قال الزمخشري : إذا مات رجل خطير ، قالت العرب في تعظيم مهلكه : بكت عليه السماء والأرض وبكته الريح وأظلمت له الشمس . قال جرير : تبكي عليك نجوم الليل والقمرا وقالت الخارجية :
أيا شجر الخابور ما لك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف
وذلك على سبيل التمثيل والتخييل . مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه ، وكذلك ما يروى عن ابن عباس رضي اللّه عنه من بكاء مصلّى المؤمن وآثاره في الأرض ، ومصاعد عمله ومهابط رزقه في السماء : تمثيل . ونفي ذلك عنهم في قوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
فيه تهكم بهم وبحالهم . المنافية لحال من يعظم فقده ، فيقال فيه : بكت عليه السماء والأرض ، وعن الحسن : فما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون ، بل كانوا بهلاكهم مسرورين . يعني : فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض
وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
أي مؤخّرين بالعقوبة . بل عوجلوا بها ، زيادة سخط عليهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 30 ]

وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 )
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ
يعني استعباد فرعون وقتله أبناءهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 31 ]

مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 )
مِنْ فِرْعَوْنَ
بدل من العذاب ، على حذف مضاف . أو جعله عذابا مبالغة لإفراطه في التعذيب . أو حال من ( المهين ) بمعنى واقعا من جهته
إِنَّهُ كانَ عالِياً
أي متكبرا على الناس
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
أي المتجاوزين الحدّ ، في العتوّ والشرّ .