پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 394

پدیدآورندگان:

ص۳۹۴
بك ليكشف عنا العذاب
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
أي بما تزعم أنه الهداية
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
أي العهد الذي عاهدوا عليه ، ويتمادون في غيهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 )
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
يعني أنهار النيل
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
أي ما أنا فيه من النعيم والخير ، وما فيه موسى من الفقر
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
أي ضعيف لا شيء له من الملك والأموال
وَلا يَكادُ يُبِينُ
أي الكلام ، لمخالفة اللغة العبرانية اللغة القبطية
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
أي يعينونه ويصدقونه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 54 إلى 55 ]

فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 ) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 )
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ
أي فاستفزهم بهذه المغالطات ، وحملهم على أن يخفّوا له ويصدقوه
فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ فَلَمَّا آسَفُونا
أي أغضبونا بطاعة عدونا وقبول مغالطاته بلا دليل ، وتكذيب موسى وآياته ، وندائه بالساحر ، ونكث العهود
انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
وذلك لاستغراقهم في بحر الضلال ، الأجيال الطوال ، وعدم نفع العظة معهم بحال من الأحوال .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 56 إلى 58 ]

فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ( 56 ) وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 )
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً
أي حجة للهالكين بعدهم
وَمَثَلًا
أي عبرة
لِلْآخِرِينَ
أي الناجين
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
أي في كونه كآدم ، كما أشارت له آية
إِنَّ