پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 392

پدیدآورندگان:

ص۳۹۲
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
[ غافر : 77 ] ، وفي تعبيره بالوعد ، وهو لا يخلف الميعاد ، إشارة إلى أنه هو الواقع . وهكذا كان . إذ لم يفلت أحد من صناديدهم ، إلا من تحصّن بالإيمان .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 43 ]

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 )
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعني دين اللّه الذي أمر به وهو الإسلام . فإنه كامل الاستقامة من كل وجه . قال الشهاب : هذا تسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم وأمر لأمته أو له ، بالدوام على التمسّك . والفاء في جواب شرط مقدّر . أي إذا كان أحد هذين واقعا لا محالة ، فاستمسك به .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 44 ]

وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 )
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
أي وإن الذي أوحي إليك لشرف لك ولقومك من قريش . لما خصهم به من نزوله بلسانهم . أو المراد بقومه ، أتباعه . أي تنويه بقدرك وبقدر أمتك ، لما أعطاه لهم بسببه من العلوم والمزايا والخصائص والشرائع الملائمة لسائر الأحوال والأزمان ، وجوّز أن يراد بالذكر الموعظة
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
أي عما عملتم فيه ، من ائتماركم بأوامره ، وانتهائكم عن نواهيه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 45 ]

وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
أي : هل حكمنا بعبادة الأوثان ؟ وهل جاءت في ملة من مللهم ؟ قال القاضي : والمراد به الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد والدلالة على أنه ليس ببدع ابتدعه ، فيكذب ويعادى له . انتهى . والذين أمر بمسألتهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، هم مؤمنو أهل الكتابين التوراة والإنجيل . فالكلام بتقدير مضاف . أي أممهم المؤمنين . أو يجعل سؤالهم بمنزلة سؤال أنبيائهم . لأنهم إنما يخبرونه عن كتب الرسل . فإذا سألهم فكأنه سأل الأنبياء .