الْمَشْرِقَيْنِ
أي بعد المشرق من المغرب . فغلب المشرق على المغرب ، ثم ثنى .
وقيل المراد مشرقا الصيف والشتاء . والتقدير من المغربين ، فاختصر .
فَبِئْسَ الْقَرِينُ
قال القاشاني : أي حتى إذا حضر عقابنا اللازم لاعتقاده وأعماله ، والعذاب المستحق لمذهبه ودينه ، تمنى غاية البعد بينه وبين شيطانه الذي أضله عن الحق ، وزيّن له ما وقع بسببه في العذاب ، واستوحش من قرينه واستذمه ، لعدم الوصلة الطبيعية ، أو انقطاع الأسباب بينهما بفساد الآلات البدنية .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 39 ]
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 )
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
قال القاشاني : أي لن ينفعكم التمني وقت حلول العذاب واستحقاق العقاب . إذا ثبت وصح ظلمكم في الدنيا ، وتبين عاقبته ، وكشف عن حاله . لأنكم مشتركون في العذاب لاشتراككم في سببه . أو ولن ينفعكم كونكم مشتركين في العذاب من شدته وإيلامه . أي كما ينفع الواقعين في أمر صعب ، معاونتهم في تحمل أعبائه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 40 ]
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 )
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم . وأراد أنه لا يقدر على ذلك منهم إلا هو وحده تعالى . وقد تكرر في التنزيل التعبير عنهم بالصم العمي الضلال ، لأنه لا أجمع من ذلك لشرح حالهم ، ولا أبلغ منه . إذ سلبوا استماع حجج اللّه وهداه ، كالأصم .
وإبصار آيات اللّه والاعتبار بها ، كالأعمى . وقصد السّبيل الأمم ، كالضالّ الحائر .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 41 ]
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 )
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ
أي نقبضك قبل أن نظهرك عليهم
فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
أي بالعذاب الأخروي .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 42 ]
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 )
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
وهذا كقوله تعالى :