پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 334

پدیدآورندگان:

ص۳۳۴
ما ذكر . أي ليس استتارهم للخوف مما ذكر ، بل من الناس . ف
أَنْ يَشْهَدَ
مفعول له ، بتقدير مضاف . أو من أن يشهد أو عن أن يشهد . أو أنه ضمن معنى الظن ، فهو في محل نصب . وفي الآية تنبيه على أن المؤمن ينبغي أن يتحقق ، أنه لا يمر عليه حال إلا وعليه رقيب ، كما قال أبو نواس :
إذا ما خلوت الدهر يوما ، فلا تقل * خلوت . ولكن قل : علي رقيب
ولا تحسبنّ اللّه يغفل ساعة * ولا أن ما يخفى عليك ، يغيب
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
أي ما ظننتم أن اللّه يعلم فينطق الجوارح ، ولكن ظننتم أنه لا يعلم كثيرا ، وهو ما عملتم خفية . فما استترتم عنها واجترأتم على المعاصي . وإذا كان
أَنْ يَشْهَدَ
مفعولا له ، فالمعنى ما استترتم بالحجب ، لخيفة أن تشهد عليكم الجوارح . فلذا ما استترتم عنها . لكن لأجل ظنكم أن اللّه لا يعلم كثيرا ، فلذا سعيتم في الاستتار عن الخلق ، لا عن الخالق ، ولا عما تنطق به الجوارح .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 23 ]

وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 )
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
أي أهلككم بالجراءة على مخالفته في الدنيا ، ومجادلته في القيامة
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
أي لأعمال النجاة . والدرجات في الآخرة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 24 ]

فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 )
فَإِنْ يَصْبِرُوا
أي على النار
فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
أي منزل ومسكن
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا
أي يسألوا العتبى وهي الرجعة إلى الذين يحبون
فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
أي المجابين إليه ، فلا يخفف عنهم العذاب .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 )