تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
أي من الأجداث أحياء كما كنتم
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
تكرير لتأكيد البعد . أي بعد الوقوع أو الصحة لما توعدون من البعث
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
أي يموت بعض ويولد بعض . لينقرض قرن ويأتي قرن آخر .
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
أي العقوبة الهائلة ، أو صيحة ملك
بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
أي كغثاء السيل
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
أي هلاكا لهم . إخبار أو دعاء .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 )
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها
أي وقتها الذي عين لهلاكها
وَما يَسْتَأْخِرُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
أي متواترين ، واحدا بعد واحد
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً
أي في الإهلاك
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
أي أخبارا يسمر بها ويتعجب منها . يعني أنهم فنوا ولم يبق إلا خبرهم ، إن خيرا وإن شرّا .
وإنما المرء حديث بعده * فكن حديثا حسنا لمن وعى
فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي حجة واضحة ملزمة للخصم . والمراد به الآيات نفسها . عبر عنها بذلك على طريقة العطف ، تنبيها على جمعها لعنوانين جليلين .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 46 إلى 48 ]
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 )
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا
أي عن الانقياد وإرسال بني إسرائيل مع موسى لأرض كنعان ، وتحريرهم من تلك العبودية لهم
وَكانُوا قَوْماً عالِينَ
أي متمردين