تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كما يخور العجل . وقيل : لم تحلّه الحياة وإنما جعل فيه منافذ ومخارق ، بحيث تدخل فيها الرياح فيخرج صوت يشبه صوت العجل . أفاده الرازي . وقوله :
فَقالُوا
أي السامريّ ومن افتتنوا به
هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ
أي غفل عنه وذهب يطلبه في الطور . ثم أنكر تعالى على من ضل بهذا العجل وأضل . مسفها لهم فيما أقدموا عليه ، مما لا يشتبه بطلانه على أحد ، بقوله سبحانه :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 89 ]

أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 )
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ
أي العجل
إِلَيْهِمْ قَوْلًا
أي لا يردد لهم جوابا
وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
أي دفع ضرّ ولا جلب نفع ، أي فكيف يتخذ إلها ؟ .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 90 ]

وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 )
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ
أي قبل رجوع موسى إليهم
يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ
أي ضللتم بعبادته
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي
في عبادته سبحانه ، ونبذ العجل .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 91 إلى 93 ]

قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 )
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
قالَ
أي موسى
يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ
أي في الغضب للّه ، وشدة الزجر عن الكفر . و ( لا ) مزيدة . أو المعنى ما حملك على أن لا تتبعني ، بحمل النقيض على النقيض . فإن المنع عن الشيء مستلزم للحمل على مقابله . أو ما منعك أن تلحقني وتخبرني بضلالهم ، فتكون مفارقتك مزجرة لهم
أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي
وهو ما أمره به من أن يخلفه في قومه ، ويصلح ما يراه فاسدا .