السَّامِرِيُّ
يعني اليهوديّ الذي وسوس لهم أن يعبدوا عجلا يتخذوه إلها ، لما طالت عليهم غيبة موسى ويئسوا من رجوعه . و ( السامري ) في لغة العرب ، بمعني اليهودي . وقد قال بالظن ، من ادعى تسميته أو حاول تعيينه . وأما الطائفة السامرية الآن فهم فئة من اليهود في ( نابلس ) قليلة العدد تخالف بقية اليهود في جلّ عاداتها .
وقد تضمنت هذه الجملة - أعني إخباره تعالى لموسى بالفتنة - الأمر - برجوعه لقومه ، وإصلاحه ما فسد من حالهم ، كما قال تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 86 ]
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 )
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
أي حزينا
قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
أي بإنزال التوراة عليّ ، ورجوعي بها إليكم
أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ
أي زمان الإنجاز ، أو مجيئي
أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
أي وعدكم إياي بالثبات على ما أمرتكم به إلى أن أرجع من الميقات .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 87 إلى 88 ]
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 )
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا
قرئ بالحركات الثلاث على الميم .
قال الزمخشري : أي ما أخلفنا موعدك ، بأن ملكنا أمرنا . أي لو ملكنا أمرنا ، وخلينا وراءنا ، لما أخلفناه . ولكن غلبنا من جهة السامريّ وكيده
وَلكِنَّا حُمِّلْنا
بفتح الحاء مخففا ، وبضمها وكسر الميم مشددا
أَوْزاراً
أي أثقالا وأحمالا
مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
أي من حلي القبط ، قوم فرعون ، وهو حليّ نسائهم
فَقَذَفْناها
أي في النار لسبكها
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
أي كان إلقاؤه
فَأَخْرَجَ لَهُمْ
أي من تلك الحليّ المذابة
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
أي صوت عجل . وقد قيل : إنه صار حيّا ، وخار