تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بدء خلق الثقلين . فهو التنبيه على المقدمة الثانية التي يتوقف عليها إمكان الحشر ، وهو قبول الموادّ للجمع والإحياء .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 )
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
فَإِذا سَوَّيْتُهُ
أي عدلت خلقته وأكملتها
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
أي تحية له وتعظيما .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 )
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
،
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
،
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
،
قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
. يعني : وقد خلقتني من نار فأنا خير منه . كما صرح به في آية غيرها . وفي تكرير قوله :
مِنْ صَلْصالٍ
إلخ تذكير للإنسان بأصله هذا المفضول ، ليكون كابحا من جماح غوايته ، وشدّة تمرده .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 34 إلى 38 ]

قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 )
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها
أي من زمرة الملائكة المعززين
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
أي مطرود من كل خير وكرامة . فإن من يطرد يرجم بالحجارة . أو شيطان يرجم بالشهب . وهو
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 335 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود