يشغلهم عن التوبة والتذكير ، أمل استقامة الحال . وأن لا يلقوا إلا خيرا في المآل
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
أي لمن تكون له العقبى .
قال الزمخشري : فيه تنبيه .
ثم بيّن تعالى سر تأخير عذابهم بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 4 ]
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 )
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
أي أجل مقدّر ليتأمّل في أسباب الهلاك ليتخلص عنها ، وذلك بما قام من الحجة عليها ، بتقدم الإنذار وتكرّره على سمعهم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 5 ]
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 )
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها
أي لا تهلك قبله
وَما يَسْتَأْخِرُونَ
أي عنه ، للزوم الحجة وارتفاع الأعذار . ثم أخبر تعالى عن عتوهم في كفرهم بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 6 ]
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 )
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
أي يا أيها المدعي ذلك ! إنك لمجنون في دعائك إيانا إلى اتباعك ، وترك ما وجدنا عليه آباءنا . أو في دعواك تنزيل الذكر . أو نادوه بذلك استهزاء وتهكما . أو هو من كلامه تعالى تبرئة له عما نسبوه إليه من أول الأمر .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 )
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
أي هلّا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك ويعضدونك على إنذارك كقوله :
لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ