تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 )
الر
تقدم الكلام في مثله
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
الإشارة إلى
الر
لأنه اسم للسورة أي تلك السورة العظيمة آيات الكتاب الكامل وآيات قرآن عظيم الشأن ، مبين للحكم والأحكام ولسبيل الرشد والغي . من ( أبان ) المتعدي . أو الظاهر معانيه أو أمر إعجازه ، وكونه آية قاهرة من ( أبان ) اللازم . أو الإشارة إلى آيات السورة أو إلى جميع آيات القرآن . وتعريف الكتاب للتعظيم والتفخيم ، كتنكير ( قرآن ) . وقوله :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 2 ]

رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 )
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
تبشير للنبي صلى اللّه عليه وسلم بظهور دينه . وأنه سوف يأتي أيام يتمنى الكافرون بها ، أن لو سبق لهم الإسلام فكانوا من السابقين . لما يرون من إعلاء كلمة الدين وظهوره على رغم الملحدين . لأن من تأخر إسلامه منهم ، وإن ناله من الفضل ما وعد به الحسنى ، ولكن لا يلحق السابقين
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً
[ الحديد : 10 ] ، وفيه تثبيت للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم على الصدع بالدعوة والصبر عليها ، لما أن العاقبة له . وإنما جيء بصيغة التقليل ، جريا على مذهب العرب في قولهم : لعلك ستندم على فعلك . ترفعا واستغناء عن التصريح بالغرض بناء على ادعاء ظهوره .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 3 ]

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 )
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا
أي بدنياهم وتنفيذ شهواتهم
وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ
أي