تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
حيث لا يشعرون .
لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها
أي لكي يعرفونها ،
إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ
أي وفتحوا أوعيتهم
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
أي حسبما أمرتهم به ، فإن التفضل عليهم بإعطاء البدلين من أقوى الدواعي إلى الرجوع .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 63 ]

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 )
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ
أي أنذرنا بمنعه بعد هذا ، إن لم نأت بأخينا ،
فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ
أي نرفع المانع من الكيل ، ونكتل من الطعام ما نحتاج إليه ، وقرئ ( يكتل ) بالتحتية أي أخونا لنفسه مع اكتيالنا ،
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
أي من أن يناله مكروه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 64 ]

قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 )
قالَ
أي يعقوب لهم
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ
أي من قبله ، يوسف . يعني : هل أقدر أن آخذ عليكم العهد والميثاق ، أكثر مما أخذت عليكم في يوسف ، وقد قلتم :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ يوسف : 12 ] ، ثم خنتم بضمانكم ؟ فما يؤمنني من مثل ذلك ؟ فلا أثق بكم ، ولا بحفظكم وإنما أفوض الأمر إلى اللّه
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
أي منكم ومن كل أحد
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
أي أرحم من والديه وإخوته ، فأرجو أن يرحمني بحفظه . وهذا ميل منه إلى الإذن في إرساله معهم لما رأى فيه من المصلحة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 65 ]

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 )
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ
أي وجدوا دراهمهم ، ثمن طعامهم في متاعهم .