عندي رهينة ولتذهب بقيتكم فتأخذ ميرة لمجاعة أهلكم ، وأتوا بأخيكم الصغير إليّ ، ليتحقق صدقكم . ثم أخذ شمعون ، واحتبسه عنده ، وأذن للبقية ، وأمر أن يعطوا زادا للطريق ، وهذا ما أشير إليه في قوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 59 ]
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 )
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
بفتح الجيم ، وقرئ بكسرها ، أي أوقر ركائبهم بالطعام والميرة .
قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ
أي أتمه
وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
أي المضيّفين وقوله ذلك ، تحريض لهم على الإتيان به ، لا امتنان .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 60 ]
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 )
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي
أي فيما تستقبلون
وَلا تَقْرَبُونِ
أي ولا تقربوني بدخول بلادي مرة ثانية . فالياء محذوفة ، والنون نون الوقاية .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 61 ]
قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 )
قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
أي سنخادعه ونحتال في انتزاعه من يده ، ونجتهد في ذلك . وفيه تنبيه على عزة المطلب . وصعوبة مناله - قاله أبو السعود -
وَإِنَّا لَفاعِلُونَ
أي ذلك . يعنون المراودة ، أو الإتيان به ، فيكون ترقيا إلى الوعد بتحصيله بعد المراودة .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 62 ]
وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 )
وَقالَ لِفِتْيانِهِ
أي لخدامه الكيالين :
اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ
يعني ببضاعتهم ، ما شروا به الطعام . روي أنها كانت فضة . أي اجعلوها في أمتعتهم من