تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وهذا على قاعدة أهل الظاهر في مثل ذلك ، إلا أن الإطلاق لا ينحصر في الحقيقة . والتنزيل الكريم ، إنما ورد على مناح للعرب معروفة في لسانهم - واللّه أعلم . الثاني - التضعيف في ( تفتح ) لتكثير المفعول ، لا الفعل لعدم مناسبة المقام . الثالث - قرئ بالتخفيف في ( تفتح ) وبالتخفيف ، والياء . وقرئ على البناء للفاعل ، ونصب الأبواب ، على أن الفعل للآيات مجازا ، وبالياء على أنه لله تعالى .
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ
أي يدخل
الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
أي ثقب الإبرة ، وهو غير ممكن ، فكذا دخولهم .

لطائف :

الأول - قرأ الجمهور ( الجمل ) بفتح الجيم والميم ، وفسروه : بأنه الجمل المعروف وهو البعير قال الفراء : الجمل زوج الناقة . وقال شمر : البكر والبكر بمنزلة الغلام والجارية ، والجمل والناقة بمنزلة الرجل والمرأة . وقرئ في الشواذ ( الجمّل ) كسكّر وصرد وقفل وعنق وجبل بمعنى حبل السفينة الغليظ الذي يقال له ( القلس ) . وقال أبو البقاء : يقرأ في الشاذ بسكون الميم ، والأحسن أن يكون لغة ، لأن تخفيف المفتوح ضعيف ، ويقرأ بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها ، وهو الحبل الغليظ ، وهو جمع مثل صوّم وقوّم ، ويقرأ بضم الجيم والميم مع التخفيف وهو جمع مثل أسد وأسد ، ويقرأ كذلك إلا أن الميم ساكنة ، وذلك على تخفيف المضموم - انتهى - . وذكر الكواشي أن القراءات المذكورة كلها لغات في البعير ما عدا « جمّلا » كسكّر وقفل ، ونوقش في ذلك - انتهى - .
هامش
بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه . لا أدري . فينادي مناد من السماء : أن كذب . فافرشوا له من النار . وافتحوا له بابا إلى النار . فيأتيه من حرّها وسمومها . ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه . ويأتيه رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسوءك . هذا يومك الذي كنت توعد . فيقول : من أنت ؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر . فيقول : أنا عملك الخبيث . فيقول : رب ! لا تقم الساعة » . وأخرجه أبو داود في : السنّة ، 24 - باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ، حديث 4753 .