تنبيهات :
الأول - قال الشهاب كون السماء لها أبواب ، وأنها تفتح للدعاء الصالح ، وللأعمال الصاعدة أو للأرواح - وارد في النصوص القرآنية ، والأحاديث النبوية ، فلا حاجة إلى تأويل . انتهى .
هامش
ورضوان . قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها . فإذا أخذها ، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها . فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط . ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على الأرض . قال فيصعدون بها . فلا يمرون ( يعني بها ) على ملائكة من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون : فلان بن فلان ( بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ) حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا . فيستفتحون له فيفتح لهم . فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها ، حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة . فيقول اللّه عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في علّيين ، وأعيدوه إلى الأرض . فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى .
قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي اللّه .
فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام . فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول :
هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فيقولان له : وما علمك ؟ فيقول : قرأت كتاب اللّه فآمنت به وصدقت .
فينادي مناد من السماء : إن صدق عبدي . فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة .
قال فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مدّ بصره .
قال ويأتيه رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعده . فيقول له : من أنت ؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير . فيقول : أنا عملك الصالح .
فيقول : رب ! أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي .
قال ، وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح . فيجلسون منه مدّ البصر . ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عن رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة ! أخرجي إلى سخط من اللّه وغضب .
قال فتفرق في جسده . فينتزعها كما ينتزع السّفود من الصوف المبلول . فيأخذها . فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح . ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض . فيصعدون بها . فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون : فلان بن فلان ( بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ) حتى ينتهى بها إلى السماء الدينا . فيستفتح له فلا يفتح له » .
ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّملا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ. فيقول اللّه عز وجل : اكتبوا كتابه في سجّين ، في الأرض السفلى . فتطرح روحه طرحا .
ثم قرأ :وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ. « فتعاد روحه في جسده . ويأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه . لا أدري . فيقولان له ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه . لا أدري . فيقولان له : ما هذا الرجل الذي